صحيفة: حماس تبحث العودة للحضن السوري بدعم إيراني وهذا ما تنتظره من دمشق..
صحيفة: حماس تبحث العودة للحضن السوري بدعم إيراني وهذا ما تنتظره من دمشق..

ذكرت صحيفة الاخبار اللبنانية في تقريرها، اليوم الاثنين، أن حركة "حماس" تحاول، بمساعدة من طهران وحزب الله، إحداث اختراق على صعيد العلاقة مع دمشق,

وقالت الصحيفة، إنه "بعدما راوحت علاقة "حماس" بسوريا بين مدّ وجزر منذ تثبيت الأخيرة انتصارها الميداني، بدأت غيمة الخلاف تنقشع تدريجياً، ولا سيما من جهة الحركة، تحديداً بعد صعود القيادة الجديدة (المكتب السياسي الجديد من بعد خالد مشعل) التي أخذت على عاتقها تذويب الخلافات مع محور المقاومة وتوطيد العلاقة معه. "

وحسب الصحيفة وفي خط موازٍ، تواصل الحركة مع كلّ من قطر وتركيا على خطّ بارد، مع أفضلية للدوحة بناءً على دورها في غزة. ويرجع ذلك إلى اندلاع الأزمة الخليجية، وطلب القطريين رسمياً من عدد من قادة "حماس" مغادرة أراضيها، وتحديداً نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري وعدد من أعضاء المكتب، علماً بأن العاروري كان مقيماً في الأراضي التركية قبل أن تطلب منه أنقرة المغادرة."

وأضافت الصحيفة " عملياً، منذ استقرار العاروري قبل أكثر من عامين في لبنان، كان ملف العلاقة مع سوريا على رأس الأولويات، إذ شهد حراكاً لافتاً في الأشهر القليلة الماضية، وفق ما تفيد به قيادات من الحركة، قالت إنه جرت لقاءات اشتُرط أن تكون "غير معلنة وغير رسمية"، وسادت إحداها "أجواءُ العتب" من الجانب السوري."

وسبقت هذه الحوارات اتصالاتٌ عبر وسطاء فلسطينيين وآخرين انتهت بموجبها أزمات ميدانية في مخيم اليرموك، كما حدث في مسألة استيعاب بعض الأفراد المسلحين مِمَّن كانوا ضمن ما يعرف "جماعة أكناف بيت المقدس". وذكرت المصادر للصحيفة أنه جرى أخيراً لقاء بين العاروري ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري، اللواء علي المملوك، بوساطة من إيران وحزب الله، لكن الاجتماع لم يسفر عن نتائج مباشرة.

كما جمع لقاء آخر قيادة الحركة مع مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان، انتهى إلى "نقل العلاقة بين الجانبين من مرحلة العداء إلى الهدنة... إن جاز التعبير"، تبعاً للمصادر.

وحسب الصحيفة " تأتي هذه اللقاءات نتيجة لوساطتين أجراهما كل من قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد، أفضت إلى الاتفاق على أن أي جولة مقبلة لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية ستشمل زيارة لدمشق.

وبناءً على لقاء "حمساوي" ـ إيراني في طهران، أُبلغت الأخيرة أن الحركة "أجرت مراجعة شاملة للموقف من سوريا"، كما أن "محور المقاومة بحاجة إلى التوحّد في مواجهة الخطط الأميركية للمنطقة". كما قالت الصحيفة

وفقا للصحيفة " ما تنتظره "حماس" الآن هو الوصول إلى مرحلة يرى فيها الأطراف أن الموقف جاهز لإعادة العلاقة إلى سابق عهدها، على رغم أن أوساطاً كثيرة تستبعد أن يعود مستوى التواصل كما كان."

يقول القيادي في "حماس"، إسماعيل رضوان، إن حركته حريصة على "استعادة سوريا دورها الريادي في دعم القضية، فهي كانت ولا تزال وستبقى داعمة للقضية ومكاناً لمرابض المقاومين ضد الاحتلال".

وأضاف معقّباً على عدد من تساؤلات "الأخبار": "ليس بيننا وبين سوريا أي عداء ولن يكون، فهي الشقيق والحاضن للمقاومة والداعم للقضية".

وأشار إلى أن هناك حاجة ملحة لعودة العلاقة من أجل مواجهة "صفقة القرن" التي رأى أنها تستهدف سوريا كما تستهدف القضية الفلسطينية.

وسبقت كلامَ رضوان تصريحات لنائب رئيس "حماس" في غزة، خليل الحية، قال فيها إن سوريا داعم أساسي للمقاومة.

و في السياق كشفت الصحيفة عن حملة بدأت بشنها السلطات السعودية ضد حركة حماس، منذ نحو شهرين شملت عمليات ترحيل واعتقال لفلسطينيين وسعوديين وتجميد أرصدة.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن "الحملة المجنونة" التي تشمل أيضاً تجميد حسابات، ورقابة على الحوالات المالية، لمن يعتقد أن لهم صلة بالحركة، يأتي على خلفية العلاقة "الوطيدة" للحركة بإيران.

ومن أبرز الذين طالتهم الإجراءات، الطبيب الاستشاري الثمانيني، محمد الخضري، الذي مثّل الحركة في منتصف التسعينيات حتى 2003 لدى السعودية.بحسب الصحيفة.

ورغم ترك الرجل موقعه منذ سنوات، قالت الصحيفة إنه أُبقي رهن الاحتجاز في ظلّ ظروف صحية صعبة، طبقاً لمصادر عائلية مقرّبة منه.

حماس تلتزم الصمت

ونقلت عن مصادر لم تسمها قولها، إن حملة الاعتقالات تزامنت مع إغلاق ورقابة مشددة على الحسابات البنكية، وحظر على إرسال أي أموال من المملكة إلى قطاع غزة، مضيفة أن الاعتقالات شملت أفراداً لا علاقة لهم بالحركة، لكن قيادة حماس تفضّل التزام الصمت حتى لا يُحسبوا عليها، وتجنّباً للتصعيد والإضرار بالمسجونين "أملاً في الوصول إلى تفاهم يقضي بالإفراج عنهم".

ولفتت "الأخبار"، إلى أن "المهادنة لم تعد تنفع حماس في علاقتها بالسعودية، فَمِن هجمة إعلامية واتهام بالإرهاب على خلفية علاقتها الممتازة مع إيران، ومحاولتها بمساعدة من طهران وحزب الله، إحداث اختراق على صعيد العلاقة مع دمشق".

وكشفت أن عدد المتهمين بجمع تبرعات وإدارة أموال لحماس في السعودية تخطّى 60 شخصاً، بمن فيهم فلسطينيون وسعوديون، وقد وجّهت إليهم السلطات تهماً بدعم حركة إرهابية وغسل الأموال لدعم الإرهاب والتطرف، فيما وصل عدد المرحلين بسبب تقديم الدعم للمقاومة على مدار العامين الماضيين إلى نحو 100 شخصا.

وتعزو المصادر هذه الحملة إلى إخفاق مصر في إقناع الفصائل الفلسطينية بترك إيران والتخلي عنها مقابل ضخّ أموال سعودية وإماراتية تجاه القطاع قبل نحو سنة، وهو "عرض رفضته حركتا حماس والجهاد وأكدتا وقتذاك للقاهرة أنه لا يمكن لطرف أن يحدد علاقاتهما مع الباقين".

ووفق المصادر، ردّت حماس بأن أي منحة تأتي للشعب الفلسطيني هي موطن ترحيب، لكن من دون أثمان سياسية، وهو ما أقفل الباب أمام رئيس المكتب السياسي، إسماعيل هنية، في جولته الخارجية التي لم ينجح في إجرائها، ولا سيما خلال زيارته الأخيرة لمصر التي خشيت أن تُغضِب السعودية، لكنها كانت تحتجّ بالتحفظ الأميركي بعد إدراج هنية في "قائمة الإرهاب".

يشار إلى أنه، قبل أربع سنوات، بدأ النظام السعودي حملة مشددة على مصادر التمويل الشعبية لحماس، بعد اعتقال شبكة كان يديرها مسؤول الحركة في الخارج حالياً ماهر صلاح، الذي اعتُقل في 2015، ووُجّهت إليه تهمة غسل الأموال»، قبل أن يُفرَج عنه نهاية 2016 ويُبعَد إلى تركيا.

لكن أخطر ما وصلت إليه العلاقة، كان إعلان وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، حماس منظمة متطرفة، خلال كلمة أمام البرلمان الأوروبي منتصف شباط/ فبراير 2018.

صحافة عربية

المصدر: الاخبار

الإثنين 03 حزيران , 2019 07:42
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
"ولي العهد اختلق عدواً وهمياً"... ما حقيقة صراع ابن سلمان مع تيار "الصحوة"؟
على خطى السادات.. ابن سلمان يبحث عن جائزة نوبل بمصافحة مع نتنياهو.. يرغب في إضفاء الشرعية على "إسرائيل" وذلك قبل شروعه في التعاون المفتوح معها.
لهذه الأسباب نشطت أجهزة المخابرات الأجنبية في احتجاجات العراق المحقّة.. وهذه مخططاتها وأهدافها.
السفارات الأمريكية وتاريخها الأسود في صناعة الانقلابات.. جواسيس الياقات البيضاء.
صحيفة الديار اللبنانية: ميقاتي يبكي أمام الحريري لانه لا يستطيع تحمّل فضيحة فساد بمئات الملايين.
تفجير الناقلة الإيرانية.. هل الحادث مفتعل وتقف وراءه أياد خفية؟ أم أن الرياض تقف وراء الاستهداف؟
السعودية ليكس: عندما تلعب مع المجانين.. الأمير الأرعن الذي يقامر بدمائنا
"الجاسوس" إيلي كوهين: اليهودي الشرقي المنبوذ الذي اعتبره السوريون واحدا منهم ثم أعدموه
وثائق خطيرة تكشف لأول مره عن المقابل السعودي والاماراتي لقتل اليمنيين
مفكر يهودي فرنسي من أصل مغربي يكشف عن عمالة المقبور الحسن الثاني للعدو الصهيوني: أستغرب رؤية العرب يناقشون ويتفاوضون ويخططون مع الصهاينة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي