هل مر عصر الترفيه بلا مقاومة أم أن الشعب السعودي غير متديّن بطبعه أم أنه الهدوء الذي سيجلب “جهيماناً” آخر بعد العاصفة؟
هل مر عصر الترفيه بلا مقاومة أم أن الشعب السعودي غير متديّن بطبعه أم أنه الهدوء الذي سيجلب “جهيماناً” آخر بعد العاصفة؟

لم تكن الإشارات الشرعيّة، والإعلاميّة، في تبريرات فتح وقت الصلاة، فيما يبدو عابرةً، فرئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر السابق كان قد أشار وفي مُقابلةٍ مع شاشة قناة (MBC) إلى أنّ الصلاة جماعة سنّة، ويُجاريه في ذلك الإعلام المحلّي، حين يُعدّد محاسن الفتح وقت الصلاة، بل إنّ تلك المحال كما قال أحد الكتّاب في صحيفة “الرياض”، “جمادات” لا تجِب عليها أوامر الإغلاق للصلاة، وعليه كانت التهيئة للقرار الفِعلي على أرض الواقع.

بحسب ما يتردّد في الأوساط السعوديّة، فإنّ فتح المحال وقت الصلاة بات قاب قوسين أو أدنى، السلطات على بُعد شهرٍ من الآن، وستتخذ كافّة الإجراءات التي تقتضي عدم الإغلاق، بل وتماشي المجتمع مع الخطوة، التي تأخرّت يقول مُعارضون لأسبابٍ دينيّة تتعلّق بقداسة الصلاة ذاتها، ولعلّ الأمر يتعلّق ببعض الغضب الافتراضي، هُنا أو هُناك.

ينتهي فصل الغضب السعودي سريعاً، يقول موالون للدولة، لا فصل من فصول الدين المُتطرّف بعد اليوم، الدولة مُختطفةٌ كما يقول مُستشار الترفيه تركي آل الشيخ، عادت اليوم، بكل تفاصيل الانفتاح والترفيه، واليوم كما يقول صحافي سعودي لـ”رأي اليوم” في اختصاره حال بلاده، اليوم انفتاحٌ وترفيه، وغداً لا صلاة بالمطرقة.

العالم الافتراضي كان من أيّام غاضبٌ وساخطٌ، على نوايا الدولة السعوديّة، فتح المحال طيلة اليوم، يقول مُعارضون أنّ الدولة أنشأت وسوم اليوم التي تُطالب بفتح المحال 24 ساعة، الرأي العام يُوحي للسلطة إذاً برغبته المُلحّة بفتح المحال، هُناك أضرارٌ مُترتّبةٌ على ذلك، بالأمس القريب، كان قطف الرؤوس عُقوبة حتى المُفكّرين بطرح إيجابيّات الفتح في مواعيد الصلوات الخمس.

وسمٌ مُتصدّرٌ ها هو على منصّات التفاعل والتواصل الاجتماعي في العربيّة السعوديّة، حمل عنوان وتحديداً على منصّة السعوديين الأكثر تفضيلاً “تويتر”، دولةً كانوا أو شعباً، الوسم بعنوان “فتح المحلات 24 ساعة”، كثيرةٌ هي التغريدات لا تزال بالفعل تُعارض، لكن الأكثريّة كما رصدت “رأي اليوم” تُؤيّد فتحها بال24 ساعة، إنها سعوديّة بن سلمان على حد توصيف الكثير من المُغرّدين السعوديين.

أبو محمد غرّد بدوره مُعترضاً فقال: “‏‎اكثر المدن الراقيه والمطورة تقفل محلاتها عند غروب الشمس للحفاض على الامن وتوفير الطاقه الكهربائيه للمدينة وتوفير عدد رجال الامن بالليل لان كل شي مقفل وامن، وأنتم ترجعون للخلف بهذا القرار”، أما نايف فوجد أنه تضرّر من قرار الإغلاق، مرضي بن شامان النماصي كتب مُغرّداً: “‏خطوة مهمة جدا في إيقاع حياه حديث سريع لا مجال للتوقف وكلنا نعرف أن سيناريو ٢٤ساعةً تغير خاصة في ١٥سنة الأخيرة فنحن في زمن أصبح الليل والنهار متشابهان لا فرق بينهما وهذه هي الأقدار وكاتب هذه التغريدة من حزب النهار”.

السلطات السعوديّة تُلوّح فِعلاً بالقرار، وبحسب صحيفة “مال”، فإنّ قراراً حُكوميّاً مُرتقباً بالسّماح للمحلات التجاريّة والأسواق بالعمل 24 ساعة قادم، وهو ما يُساهم في تنشيط الدورة الاقتصاديّة، وتوفير فرص وظيفيّة أكبر.

التيّار الديني الذي لم يبق منه إلا الاعتراضات الافتراضيّة، سارع مُغرّدوه لإطلاق الأحكام والوعظ، والإرشاد، والتحذير من القضاء على آخر مظاهر الدولة المُنضبطة شرعيّاً، بعد العصف بصلاحيات المعروف، والمُنكر، واستبدالها بالترفيه، والانفتاح.

نجحت الدولة في تمرير مشروعها الانتفاحي بلا مُقاومة، هذا أمرٌ مرهونٌ بمدى التعايش الذي سيُبديه الشعب السعودي المُحافظ على مدار السنوات القادمة، وما إذا كان هذا الانفتاح سيدفع المُتشدّدين الصحويين إلى العودة بصورةٍ أسوأ من قبل، على طريقة جهيمان العتيبي مُقتحم الحرم المكّي السلفي التوجّه بعد عصر السبعينات التي عادت فيه دور السينما، لكن ثمّة من يقول إنّ العاصفة قد مرّت، وأصبحت المملكة بختم الانفتاح، وثمّة من يقول إنّ الشعب السعودي لم يكن بالفعل مُتديّناً لحد الانتفاض على رؤية الانفتاح، ويذهب الرأي المُتشائم إلى القول إنّ هذا الهدوء الذي تم بفعل الحديد والنار، يسبق العاصفة التي ربّما تُعيد البلاد إلى أيّامٍ أسوأ من “المعروف والمُنكر”، يتجادل مُغرّدون.

 

أخبار المملكة

المصدر: راي اليوم

الثلاثاء 16 تموز , 2019 04:56
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
تحرك شكلي وخطة لرد جزئي.. هل تنجح الرياض بحشد العالم؟
سفير سعودي من الأسرة الحاكمة: مقتل خاشقجي "عار علينا"
شاهد أغبى التصريحات وأكثرها سخرية للتحالف وحربه على اليمن وفي النهاية ضربة يمنية واحدة تدمر نصف انتاج النفط السعودي.
“شاهد” تصريحات خطيرة لسياسي سعودي على “روتانا خليجية” قد تذهب به وراء الشمس
الملك سلمان يتجاهل دعوات وقف العدوان على اليمن ويستمر في طغيانه: سندافع عن أراضينا أيا كان مصدر الهجمات..
مؤسسة مختصة ببيانات أسواق الطاقة: السعودية تحتاج شهرا لتعويض ما فقدته بهجوم أرامكو
مفاجأة.. السعودية باعت قنصليتها في اسطنبول سرا بسبب “أصوات خاشقجي”.. وهذا مقرها الجديد
المعارض السعودي د. حمزة الحسن: ماذا يمكن للرياض أن تفعل بعد الإنكسار الذي يقارب حدّ الإنهيار؟
ما قصة “الخبراء الدوليين” الّذين تسعى الرياض لاشراكهم بالتحقيقات؟
بعد ضربة أرامكو .. معلومات صادمة عن الحالة النفسية لـ”ابن سلمان” وطرده قادة عسكريين من اجتماع
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي