إذاعة فرنسية: تعيين عبد العزيز نجل الملك وزيراً للطاقة في السعودية مجازفة
إذاعة فرنسية: تعيين عبد العزيز نجل الملك وزيراً للطاقة في السعودية مجازفة

وصفت إذاعة ‘‘فرانس – إنفو’’ الفرنسية ما حصل يوم الأحد في القصر الملكي السعودي، بإعفاء الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لوزير الطاقة خالد الفالح من منصبه، وتعيين نجله الأمير عبد العزيز بن سلمان مكانه، بأنه يشكل تطوراً غير متوقع، وإن كان وجود ثلاثة أولاد للمملكة ضمن تشكيلة الحكومة ليس بالأمر غير العادي في الحكم الملكي السعودي.

وللرد على السؤال: لماذا يعد تعيين عبد العزيز بن سلمان أمراً مفاجئاً؟، أوضحت الإذاعة الفرنسية أنه منذ عام 1960، لم تعرف المملكة العربية السعودية سوى خمسة وزراء للطاقة، لا ينتمي أي منهم إلى أسرة آل سعود الملكية الحاكمة. ولذلك، فإن تعيين الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ينظر إليه بكثير من الاستغراب في أوساط عالم النفط. فحتى تعيين هذا الأخير، كانت حقيبة الطاقة في الحكومات السعوديات المتعاقبة من نصيب شخصيات تكنوقراطية تتمتع بخبرة واسعة جداً، تحمل عدة شهادات عليا، متخصصة في مجال البترول، ومعروفة في أنحاء العالم. ولم يكن ينبغي خلق التباس بين القطبين الرئيسين في البلد: الأسرة المالكة من جهة، والنفط من جهة أخرى.

‘‘فرانس-إنفو’’ نوهت إلى أنه يجب ألا ننسى أن السعودية هي ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، والبلد الذي يتمتع بأهم الاحتياطات، وأن ثروة هذا البلد تأتي من بيع النفط الخام. لكن المملكة قلقة اليوم؛ فالأسعار آخذة في الانخفاض، ودرجات الحرارة حول العالم تشهد ارتفاعاً مخيفاً، والتحول في مجال الطاقة بات أمراً ملحاً. ففي اجتماعات منظمة الأوبك، ثمة قلق وتوتر كبير لدى الدول المنتجة للنفط، لدرجة أن السعودية تريد طرح جوهرتها (أرامكو) في البورصة.

لكن الإذاعة الفرنسية أوضحت كذلك أن وزير الطاقة الجديد الأمير عبد العزيز نجل العاهل السعودي (الأخ غير الشقيق لولي العهد محمد بن سلمان) ليس بالشخص المبتدئ، إذ سبق له أن عمل لفترة طويلة في مجال صناعة النفط واكتسب سمعة طيبة كمفاوض جيد. وخلال الاجتماع القادم لمنظمة الأوبك في الـ12 من سبتمبر/أيلول الجاري بأبو ظبي، سيكون وزير الطاقة السعودي الجديد منتظراً بقوة وسيتم الاستماع باهتمام إلى كل كلمة يقولها.

ومع ذلك، خلصت ‘‘فرانس-إنفو’’ إلى القول إن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز (83 عاماً)، وبتركيزه مرة أخرى السلطة في أيدي عائلته، فإنه يجازف: إذا واجه النفط أزمة، فإن عائلة آل سعود الحاكمة ستكون من الآن فصاعداً هي المسؤولة.

صحافة أجنبية

المصدر: فرانس إنفو

الإثنين 09 أيلول , 2019 04:10
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي