احتلال تركيا احدى اهداف الناتو.. صحيفة تركية تدعو لتشكيل قيادة نووية بين أنقرة وإسلام آباد لردع الغرب.
احتلال تركيا احدى اهداف الناتو.. صحيفة تركية تدعو لتشكيل قيادة نووية بين أنقرة وإسلام آباد لردع الغرب.

دعت صحيفة تركية لتشكيل قيادة نووية مشتركة بين أنقرة وإسلام آباد، مبررة ذلك بالقول: إن "الغرب يمعن ذبحا في المسلمين هنا وهناك، ولا أحد يستطيع منعه حيث يتسلحون بالسلاح النووي ويخيفون به الآخرين".

وقال الكاتب إردان زين ترك في مقالة له نشرتها صحيفة ستار: إن "من يحاول تدشين برنامجا نوويا حتى لو كان سلميا مثل إيران تضع أمامه كل العراقيل الممكنة بعكس إسرائيل التي تحوز على 300 صاروخ نووي دون أن نسمع من الغرب أي صوت معترض".

وذكر أن "الهجمات الإمبريالية التي تمثلت في محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز، كانت سببا في تعزيز الرئيس أردوغان لسياسة الهوية الإستراتيجية المتقدمة وكانت سببا لموقف وطني أكثر قوة في إطار تلك الهوية". 

قتل المسلمين

وتابع الكاتب في مقاله أن الأمة اليوم تمر بفترة "مخجلة" تعتبر فيها المجازر ضد المسلمين خيارا إستراتيجيا عاديا.

وتطرق إلى قتل روسيا آلاف المسلمين السوريين في حلب وحاليا في إدلب شمال سوريا، في خطة حرب فظيعة، لا سيما وأن الروس اعتادوا على حروب ذبحوا فيها المسلمين وليست حروب الشيشان "غروزني" ببعيدة.

وقتل في معارك غروزني 25 ألف شيشاني أغلبهم من المدنيين، ونزح نحو نصف مليون من السكان.

وليست الولايات المتحدة ببعيدة عن ذلك كله، حيث مجازرها في الرقة شمال سورية وقبلها في الموصل شمال العراق لم تذهب آثارها بعد.

وشدد الكاتب على أن تركيا في كفاحها ضد القوى الإمبريالية واجهت كلا الدولتين، موسكو وواشنطن اللتان تعتبران القتل إستراتيجية رئيسية.

وتساءل الكاتب: "هل تعتقد أن الصين، التي تدعم ميانمار في التطهير العرقي تجاه مسلمي أراكان والتي تضطهد 40 مليون من الإيغور الأتراك، هي يد نظيفة للغاية"؟.

يجيب: "لا حاجة للتفكير مليا. حين تنشب الحرب الكبرى، ويجري استخدام السلاح النووي، لن يكون نصيبها إلا المسلمين وأراضيهم".

السلاح النووي

ورأى الكاتب أن تركيا لا تفكر بترك مظلة الناتو من أجل خوض سباق التسليح النووي.

وبين أن "الموقف الأخير لحلفائنا في الناتو تجاه مخاوفنا الأمنية أظهر أننا قد نكون عاجزين في مواجهة التهديد النووي في وسط يهدف إلى تفتيت بلادنا تمشيا مع الخطة الرئيسية للصهيونية وإقامة دولة إسرائيل ثانية تحت مظلة حزب العمال الكردستاني PKK"، مؤكدا أن تركيا كانت على قدر التحدي وما زالت. 

وبصفة تركيا عضوا في الناتو منذ 1952، فإنها تتمتع بمظلة نووية. غير أنه في أثناء الحرب الباردة وبعدها أيضا كانت لأنقرة شكوك حول مدى التزام باقي أعضاء الحلف تجاهها، وبخاصة الولايات المتحدة.

تركيا من الدول القليلة في أوروبا التي لا يزال فيها سلاح نووي تكتيكي أمريكي، ويقدر بأن قاعدة سلاح الجو في انجرليك تضم نحو 50 قنبلة نووية من طراز بي 61 بقيادة أمريكية.

ودعا الكاتب لبدء قيادة نووية مشتركة مع باكستان فورا وأن تبدأ التحضيرات والاجتماعات التي تمكن من الوصول إلى رؤية واقعية في الحال، وليكن ذات شعار الناتو "الجميع من أجل الواحد والواحد من أجل الجميع"، وهو نفسه ما يمكن أن يستخدم في الشراكة المشتركة مع باكستان.

ورأى أن هذه القيادة المشتركة، بالطبع، لا تهدف إلى تهديد أي بلد بل ستكون لتقديم الدعم وتقليل مخاوف الأمة الإسلامية الأمنية، وتكون هذه الأمة تحت مظلة دولتين كبيرتين بحجم باكستان وتركيا.

وفي خطاب ألقاه في 4 "سبتمبر/أيلول" من العام 2019، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن "لدى دول ما صواريخ مع رؤوس نووية متفجرة، لا واحد ولا اثنين. ويقولون إنه لا يمكن أن يكون لنا مثل هذه. أما أنا فلا أتفق مع ذلك". ويضيف: "إسرائيل في المحيط، شبه جيران. وهم يخيفون أمما أخرى في أنهم يمتلكونها. لا يمكن لأحد أن يلمسهم". 

كان هذا هو تناول أردوغان العلني، المباشر والواضح الأول لإمكانية أن تختار تركيا مسار التحول النووي العسكري. 

وعلق الكاتب: "حان الوقت لأن يخشى قتلة المسلمين المحتمين بقوة سلاحهم النووي على أرواحهم، فهناك ثمة من سيقف في وجوههم وفي وجه اعتداءاتهم"، محذرا في ذات الوقت من أن "الجغرافيا الإسلامية في القرن الحادي والعشرين ستعاني من خسائر فادحة لا رجعة فيها" كما هو الحال الآن. 

السيطرة على تركيا 

وشدد الكاتب في مقاله على أن هناك حقيقتين يجب ألا تغيب عن البال؛ الأولى أن حلفاء تركيا هم المؤيدون الواضحون لحزب العمال الكردستاني PKK، الذي تسبب في خسارة مئات المليارات من الدولارات وعشرات الآلاف من الخسائر البشرية لهذا البلد منذ عام 1983.

والحقيقة الثانية هي أنه لا يوجد نية لأولئك الحلفاء للتخلي عن إنتاج المنظمات الإرهابية مثل منظمة غولن ومثيلاتها من أجل السيطرة على تركيا، وجعلها ضمن سيطرة الإمبريالية. 

وبين الكاتب أنه "في عام 1987، جرى السماح لمجموعة من الصحفيين الأتراك بزيارة المقر العام لحلف الناتو في بروكسل، وفي ذلك الوقت اطلع الوفد على سببين رئيسيين لإنشاء الحلف، الأولى هي منع التقدم السوفييتي في تلك الفترة، والثاني السيطرة على ألمانيا".

لكن في الحقيقة كان هناك سبب ثالث لم يعلن عنه وتعمدوا إخفاءه وهو احتلال تركيا، ولقد كان ذلك واضح في واقعة "دقيقة واحدة" التي وقف رجب طيب أردوغان بجسارة أمام الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمعون بيرز.

وكان أردوغان في 2009 قد انسحب من منصة إحدى ندوات منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا احتجاجا على منعه من التعليق على مداخلة مطولة لبيريز بشأن الهجوم الإسرائيلي على غزة.

لا حاجة لشرح أهمية تركيا "الجيوستراتيجية" وهذا الأمر يعرفه الجميع خاصة الغرب، والذي ينظر لأنقرة وأهميتها من ناحية دفاعية، حيث تمثل قيمة حقيقية لا يمكن التفريط بها بسهولة، وفق الكاتب.

 والحقيقة من هذا أن تركيا لا تتواءم مع المطالب الغربية بل وتقف بوجهها كثيرا، والتالي فإن الاشتباك في النهاية قادم لا محالة.

وتابع الكاتب: "الغرب يعرف يقينا أنه لا فائدة من وجود تركيا في حلف الأطلسي إذ أنها دولة لا يسيطرون على مؤسساتها، ولا يديرون قادتها، أو سياسيها من خلال أجندة خاصة أو عبر توجيه عملائهم، وهم قد حاولوا ذلك مرارا، فاشتغلوا في السياسة في ثوب أحزاب سياسية، مثل غولن".

وتوقع أن تعمد الدول الأوروبية إلى هز معنويات الأمة والشعب التركي وثقته في قيادته وصموده، مبينا أنه وفي اللحظة التي يفهم فيها الغرب أنه لن ينجح على الرغم من كل هذه الوسائل فإن الاشتباك سيكون محقق. 

عربي وإقليمي

المصدر: ستار التركية

الإثنين 09 كانون الأول , 2019 12:36
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي