نظام لا يخضع إلا بالعصا وترامب اعطانا الحل.. آل سعود والشعب علاقة حب اجبارية ولن يكون المواطن في سعة وحال أفضل إلا بهذا.
نظام لا يخضع إلا بالعصا وترامب اعطانا الحل.. آل سعود والشعب علاقة حب اجبارية ولن يكون المواطن في سعة وحال أفضل إلا بهذا.

يبدو ان تنمّر ترامب على الملك سلمان بمناسبة ومن دون مناسبة قد اعطى عن دون قصد الطريقة التي يجب على الشعب السعودي ان يتعامل فيها مع العائلة الحاكمة التي على ما يبدو لا تأتي بالطيب وإنما يلزمها ان يلوّح الشعب بعصاه أمامها لينال حقوقه المشروعة فكما ترامب استطاع حلب الملك وولده بالتلويح بالعقوبات كذلك يستطيع الشعب السعودي الذي اوصلت قبائله آل سعود لحكم المملكة أن يفعل ذلك.

يغيب عن ذهن الشعب السعودي على ما يبدو انه السبب الرئيسي في قوة نظامه وليس النفط كما يُعتقد وإلا بما نفسر التغييرات التي ينتهجها ابن سلمان وهيئة الترفيه وحريات زائفة لإلهاء الشعب عن مطالبه الأساسية من إسكان ووظائف و خدمات محترمة في بلد هو الأغنى من بين دول العالم و ترزح نسبة لا بأس بها من مواطنيه تحت خط الفقر وتنحصر مداخليه في فئات محددة من الأمراء ورجال الأعمال المرضي عنهم في البلاط الملكي بينما لا يستطيع المواطن ان يحصل فيه على ابسط الحقوق اسوة بغيره.

وفي السياق وعن طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم مُسقطاً اياها على الحالة السعودية كتب المعارض لـ "آل سعود" وعضو الهيئة القيادية في حركة خلاص د. حمزة الحسن تحليلاً حول هذه المسألة الشائكة في تعاطي آل سعود عموماً مع الشعب السعودي.

وفي سلسلة تغريدات عل حسابه بتويتر "رصدها الواقع السعودي" تحدث الحسن عن علاقة حب بالإكراه من طرف واحد حيث يعتبر آل سعود انفسهم هم الوطن, وقال موضحاً انه "في الأزمات التي تواجهها المملكة تريد العائلة المالكة من الشعب التحاماً بالخطاب الرسمي وصمتاً عن المطالب وتصفيقاً وتأييداً وتطبيلاً (هذه اضافة من العهد السلماني). أي أنها تريد في الأزمات أن يقترب الشعب منها أكثر لتشعر باطمئنان وأمان في بلد (الأمن والأمان)! وكل ذلك من أجل الوطن!!!"

وفي المقلب الآخر بحسب د.الحسن وفي الأزمات نفسها، لا تريد العائلة المالكة نفسها، أن تقترب من الشعب، وتحسّن مسلكها معه، وتعيد النظر في سياساتها تجاهه، وتطلق معتقليه، وتؤسس لإصلاح ومشاركة شعبية. كلا.. فالحب يجب أن يكون من طرف واحد! والواجبات يتحملها طرف واحد! و تابع متسائلاً ترى: لماذا لا يحرص الأمراء على هذا الوطن ووحدته!

من يقول أن المواطن المُهان في حقوقه وفي مشاعره، يمكنه أو يستطيع أن يلتحم مع العائلة المالكة؟

كيف يكون الإلتحام؟ هل بالتنازل والصمت والسكوت حتى يخرج الأمراء من مأزقهم ويستمروا في سيرتهم غير الطيبة، وممارساتهم التي تكاد تضيع الوطن وخيراته وأهله؟ أهذا هو معنى الإلتحام واطار دنلوب؟!

وأوضح د. الحسن أن المواطن المهان في وطنه حقيقة لا يدافع عن حكامه. بل قد يجد وسيلة للإنتقام بالتحالف مع كل من يرفع راية إزالتهم.

وتابع:  لا تقوم وحدة وطنية ولا لحمة بين القيادة والجمهور بدون تنازل من الحكم، فهو من يمتلك مفاتيحها. وهو في النهاية من سيتحمل النتائج الكارثية في أي تطور سيء للأحداث.

وزيادو في الإيضاح قال الحسن: ليست مصالح العائلة المالكة هي مصالح المواطن، ربما على العكس من ذلك: فمصالحها المادية والسياسية، لا تكون إلا على حساب المواطن. المخاطر التي يتعرض لها الأمراء ليست هي ذات المخاطر التي يتعرض لها المواطن بالضرورة.

فالمعادلة في السعودية هي كالتالي: كلما كان آل سعود في ورطة، وفي خطر.. كان المواطن في سعة وحال أفضل!

فكلما شعر النظام بخطر من الشعب بادر بصرف الهبات والمكرمات فهو نظام لا يخجل من شعبه ولا يقتنع إلا بالعصا على ما يبدو ويظهر ذلك جلياً في علاقاته الخارجية مع السيد الأمريكي فما أن يلوّح ترامب بعصاه حتى تنهمر عليه المليارات من خزينة الشعب.

 

أخبار المملكة

المصدر: الواقع السعودي

الإثنين 09 كانون الأول , 2019 06:34
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي