بمساعدة مسؤول بمجلس الأمن القومي الأمريكي.. الإمارات تتورط بعمليات تجسس واختراق لشركات أمريكية..آلاف الوثائق تفصّل العمليات.
بمساعدة مسؤول بمجلس الأمن القومي الأمريكي.. الإمارات تتورط بعمليات تجسس واختراق لشركات أمريكية..آلاف الوثائق تفصّل العمليات.

كشفت وكالة “رويترز” إن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بالتحقيق بخصوص برنامج استخباراتي إماراتي، استهدف التجسس على ناشطين سعوديين يدافعون عن حقوق المرأة ودبلوماسيين بالأمم المتحدة، وحتى موظفين بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

وأوردت “رويترز” في تقرير حصري لها، الثلاثاء، أن المسؤول الأميركي، ريتشارد كلارك، الذي عمل سابقا منسقا لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن القومي الأميركي، ساعد الإمارات في عمليات التجسس رفقة مسؤولين أميركيين أمنيين سابقين، وأسسوا وحدة استخبارات تحمل اسم “رايفين”.

وأضافت أن السلطات الفيدرالية الأميركية تحقق بالمشروع الاستخباري الإماراتي، موضحة أنه تم من خلاله اختراق عناوين البريد الإلكتروني في “غوغل” و”هوتميل” و”ياهو”.                                                           

كما أشارت إلى أن هناك 10 آلاف وثيقة تتحدث بالتفصيل عن البرنامج الاستخباري الإماراتي الذي بدأ عام 2008.

مطار مهجور في أبوظبي

 وحصلت “رويترز”على آلاف الوثائق بشأن وحدة التجسس الاماراتية تغطي الفترة الممتدة بين 2008 و 2018، مشيرة إلى أن المشروع التجسسي انطلق من مطار مهجور في أبوظبي.

وتطور المشروع التجسسي تدريجيا من خلال عقود سخية مع المتعاقدين الاميركيين وتمكن في 2017 من التسلل لهواتف رجال الإعلام والصحافة والقادة الأجانب ومن بينهم أمير قطر.

وكان “ريتشارد كلارك” قال في مقابلة ان المشروع كان هدفه مكافحة الإرهاب وقام بموافقة من وزارة الخارجية الاميركية ووكالة الأمن القومي الاميركية، وكان الهدف الرئيسي منه محاربة القاعدة، إلا أن المشروع تحول لأداة تجسسية لمن تراه الامارات خطرا عليها في أنحاء العالم.

وتنقل “رويترز” عن أحد مؤسسي مشروع الامارات للتجسس على الإنترنت والهواتف ويدعى “بول كيرتز” قوله انه يشعر بالاشمئزاز عندما قرأ تقارير رويترز السابقة عما فعلته أبوظبي بالبرنامج الذي كان يهدف لحمايتها من الهجمات الإرهابية.

ريتشارد كلارك ومحمد بن زايد

وأكد تحقيق رويترز أن برنامج التجسس الإماراتي اخترق خوادم الغوغل والهوتميل والياهو في الولايات المتحدة.

وكشف التحقيق أيضا عن علاقة ريتشارد كلارك ومحمد بن زايد والتي بدأت في 1991 مع الحرب على العراق، حيث قدم ابن زايد لكلارك الترخيص لاستخدام الأجواء الاماراتية لقصف العراق كما قدم مليارات الدولارات لدعم المجهود الحربي الاميركي في ذلك الوقت.

هذا وأشرف على برنامج التجسس على الإنترنت والهواتف “Dread” الذي انطلق في 2008 ابن ولي عهد ابوظبي خالد بن محمد بن زايد.

وطور القائمون على برنامج Dread برنامجا عام 2009 قادرًا على سرقة ملفات وندوز ونقلها الى خوادم تحت سيطرة ولي عهد ابوظبي.، وأوضح التحقيق أن عدم قدرة الإماراتيين على التعلم بسرعة دفع المتعاقدين الاميركيين ليكونوا في الواجهة.

ولفت تحقيق “رويترز” إلى أن أهداف برنامج Dread التجسسي الإماراتي تغيرت بعد الربيع العربي في 2011 خشية وصول الاحتجاجات الى الإمارات لتبدأ ملاحقة المعارضين وقيادات الفيفا والأمم المتحدة ومجموعات حقوق الانسان، وبين 2012 و2015 بدأت الامارات باختراق الحكومات برمتها.

التجسس على شقيق أمير قطر وقادة الفيفا و”التحدي الوحشي”

ويشير التحقيق الحصري لـ”رويترز” أن بعد فوز قطر بكأس العالم في 2010 اخترقت الامارات في 2014 حسابات وهواتف قيادات الفيفا وقطر بهدف الكشف عن معلومات تلحق الضرر بعملية تسمية قطر كفائزة بحقوق الاستضافة.

وأوضح أن المستهدفين من تجسس الامارات هم الشيخ محمد بن حمد شقيق امير قطر وحسن الذوادي أمين عام اللجنة المسؤولة عن تنظيم قطر للمونديال، وخالد الكبيسي المسؤول في اللجنة المنظمة، وفديرة المجد مسؤولة الاتصال السابقة ومحمد بن همام العضو السابق في الفيفا.

كما شملت عمليات التجسس الإماراتية جاك وورنر واحمد نعمة واموس ادامو وعيسى حياتو وجاك انوما ونيكولاس ليوز المسؤولون السابقون في الاتحادات القارية والفرعية.

وسمت الامارات عمليتها التجسسية على المسؤولين القطريين والفيفا لنشر تقارير صحفية ضارة بقطر اعتبارا من 2014 بـ “التحدي الوحشي” وخطط لها المسؤول السابق في المخابرات الاميركية القومية “كريس سميث”.

 عملية التجسس الاماراتية على مونديال قطر بحسب التحقيق، تضمنت إرسال رسائل فيسبوك فيها لينك لموقع يسمى worldcupgirls حال الضغط عليها يؤدي لزرع برنامج تجسسي في كومبيوتر الشخص المستهدف.

كما تسلل البرنامج التجسسي الإماراتي الى حسابات الغوغل والفيسبوك وغيرها بهدف سرقة تاريخ التصفح للضحايا ومن بينهم احمد بن غيث السويدي حيث تم الاستيلاء على وثائق ومن بينها وثيقة تضع كل أملاكه باسم زوجته بسبب خشيته من حصول شيء له.

لجين الهذلول

و في بعض الأحيان، سبق التجسس عبر برنامج الامارات Dread التجسسي حصول عمليات تعذيب كما حصل مع الناشطة السعودية لجين الهذلول. في 2017 نم اختراق بريدها الإلكتروني قبل اعتقالها وتسليمها للسعودية وفق موظف سابق في برنامج التجسس الإماراتي.

وكشف تحقيق “رويترز” أن مستخدمي برنامج Dread استخدموا الاسم (السيف الأرجواني) كاسم مستعار للجين الهذلول اثناء مراقبتها وقبل اعتقالها وتسليمها في طائرة خاصة للسلطات السعودية.

عين على الخليج

المصدر: رويترز

الثلاثاء 10 كانون الأول , 2019 11:06
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
اعتقال “شارمهد” يفتح الباب لجدل جديد.. الخارجية الأميركية تدعو إيران “لاحترام معايير القانونية الدولية” وطهران ترد: واشنطن داعمة للإرهاب
الرئيس الإيراني: الولايات المتحدة بعثت برسالة خاطئة عبر محاولتها اعتراض طائرتنا وما جرى مؤامرة جديدة ضد طهران
إيران تحمل السعودية مسؤولية عيد الحزن بـ4 دول عربية
مفاجأة يفجرها خبير كويتي.. بعض أبناء الأسرة الحاكمة يسعون لإفشال وزير الداخلية بعد أن قلب الكويت
اتفاقيات مفبركة لتعزيز الانقسام.. آل سعود والإمارات معاً لإنهاك اليمن
إيران تعلن اعتقال قائد مجموعة "تندر" الإرهابية التي تتخذ من أميركا مقرا لها
امريكا الأعلى خطورة فلماذا استُثنيت.. قرار الكويت بمنع 31 دولة من بينها مصر يثير الجدل والغضب ويؤجج العداوة..بكري ينتقد وبدوي: تصعيد مدبّر والهاشم تؤيد.. والحرب أولها كلام
“شاهد” هكذا أمر قائد طائرة متجهة إلى الكويت بإنزال غير الكويتيين بعد قرار منع دخول القادمين من 31 دولة البلاد
بينها 4 دول عربية.. الكويت تمنع دخول رعايا 24 دولة جديدة ونائب كويتي يطالب الحكومة بوقف عودة الوافدين خشية كورونا
الإمارات تنجح في تشغيل أول مفاعل للطاقة النووية في العالم العربي
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي