مغناير: الإصابات في أوروبا عشر أضعاف الأرقام المعلَنة وحساب الدول فيما بينها مؤجل إلى ما بعد كورونا.
 مغناير: الإصابات في أوروبا عشر أضعاف الأرقام المعلَنة وحساب الدول فيما بينها مؤجل إلى ما بعد كورونا.

أوضح الباحث وكبير المراسلين الدوليين لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا في جريدة الرأي الكويتية "Elijah J. Magnier " في تقرير له أن الأرقام الإحصائية المنتشرة حول أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم لا تعكس الحجم الحقيقي للجائحة التي نواجهها.

 مبتدئاً ببلجيكا  قال مغناير أنها تخطت عتبة خمسة آلاف حالة مصابة بـ “كورونا” ووصل عدد الوفيات إلى نحو مئتي شخص ليصبح مجموع المصابين في كل أوروبا نحو 251 الف شخص والوفيات 14200 من أصل 21500 متوفي في العالم أجمع، وهو ما يجعل معدل الوفيات في أوروبا هو الأعلى بين كل القارات، ولا يزال يرتفع أثناء طباعة هذا المقال.

ولأورد مغناير تصريحاً لعالم الفيروسات والأوبئة البروفسور مارك فان رانست البلجيكي أكد فيه أن “الأعداد التي تُنشر يومياً غير دقيقة وعلينا مضاعفة هذه الأرقام عشر مرات (تماماً كما صرّحت إيطاليا قبل ايام)  للحصول على الرقم الحقيقي للمصابين. وهذا حال كل أوروبا لأن الأعداد التي تصلنا لا تصل في الوقت المناسب”.

ويؤكد عالم الفيروسات بحسب مغناير أن “أرقام الوفيات أقلّ بكثير مما توقّعنا فهي لا تزداد 100 أو 200 أو 300 كل يوم، وبالتالي فنحن أمام ضحايا لا يفقدون الحياة بين ليلة وضحاها ولا في الـ 24 ساعة الماضية، بل هناك حالات حرجة تصارع الموت منذ أيام وأسابيع”.

ولفت البروفيسور فان إلى أن شركة Coris BioConcept بالتعاون مع مستشفى وجامعة بروكسيل وجامعة لياج, طورت فحصاً لفيروس كورونا يتم فيه تحصيل النتيجة السلبية والإيجابية خلال 15 دقيقة فقط وعرضتْه للمستشفيات وللبيع لمَن يشاء من الدول المصابة.

وأضاف البروفيسور فان إن “فحص الناس كلهم لا يشفيهم. فإذا تبيّنت إصابة شخص ما، فعليه عزْل نفس وكل مَن يتواجد معه في المنزل لمدة 14 يوماً، ولن يتغيّر في وضع المصاب أي شيء إذا فُحص إيجابياً أم لا. وأقول ذلك لعدم وجود فحص لكل شخص، ولأنه لا توجد أجهزة تنفس لكل مصاب، وهذا واقع يجب أن نتقبله في الوقت الحاضر”.

وقام المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بتحديث تقييم المَخاطر وإعتبر أن خطر تجاوز سعة نظام الرعاية الصحية في كل دول الإتحاد الأوروبي مرتفع جداً.

ويؤكد المركز أن إجراءات حظر التجول والإغلاق الحدودي الجزئي وقيود السفر والحجر المنزلي جاءت كلها متأخرة لأن الإتحاد الأوروبي وبريطانيا لم يستعدوا للسيناريو الصحي الأسوأ وبالتالي تأخروا خطوات مهمة ولكن مميتة. وبالتالي يتحضر الإتحاد الأوروبي لإضافة المزيد من الأسرّة والمراكز التي تختص بالعناية المركّزة وأجهزة التنفس.

وقد تم إدخال 30 في المئة من حالات كورونا المشخصة إلى المستشفيات بينهم 4 في المئة يعانون من مرض شديد وليس بداية العوارض وهو ما يقلص حظوظ نجاتهم. وأظهرت حالات في إيطاليا وإسبانيا وألمانيا أن عدد الوفيات إزداد مع تقدم العمر لمن تبلغ أعمارهم 60 عاماً وأكثر.

وإعتبر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض أن الخطر يُعتبر معتدلاً إذا كانت التدابير قاسية وفعالة. بينما يُعتبر الخطر مرتفعاً جداً في حال تدابير غير كافية ورخوة. إلا أن النتيجة في الحالات كلها أن نظام الرعاية الصحي في الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يُعتبر غير كافٍ وغير مؤهل لمجابهة الفيروس.

أما نتيجة التدابير القاسية بتحديد التنقل، فقد أثبتت الدراسات بعد فحص أجري لـ30 مدينة أوروبية أن مستوى ثاني أوكسيد النيتروجين (NO2) قد إنخفض بنسبة تراوح بين 40 و 55 في المئة في مدريد وميلانو وروما ومدن أخرى. ويتسبب ثاني أوكسيد النيتروجين بمشاكل في التنفّس ونوبات الربو وزيادة خطر العدوى والإلتهابات.

وستقرّ رئيسة الوزراء البلجيكية صوفي ويلمز يوم الجمعة إذا كانت ستمدّد فترة الحجر الصحي وإجراءاتٍ أخرى تتّخذها، وفق نتائج تدابير المكافحة التي إعتمدتْها الحكومة في الأسبوعين الماضيين.

وقد مددت دول أوروبية أخرى الحجر حتى 29 يوماً كفترة تدريجية للحدّ من إنتشار الفيروس، إلا أن أوروبا لم تعُد كما هي، فكل دولة تعتمد على نفسها بالدرجة الأولى بعدما تأخرت المساعدات في الأسابيع الأولى لإيطاليا التي وصلت إلى مرحلة الذروة.

وإستعانت إيطاليا بالصين وكوبا وروسيا، حتى ظهرت شاحناتٌ روسية تتجه نحو الشمال الإيطالي بعدما اجتمع ضباط روس وإيطاليون في روما لرسْم خطة العزل ومكافحة كورونا.

ولم تعترض أميركا على الوجود الروسي في قلب إيطاليا لأن واشنطن رفضت تقديم أي مساعدة للقارة العجوز التي تحوي أكبر عدد من المسنين في العالم.

يربح مَن يطلب المساعدة المبكرة ويتخذ أقسى الإجراءات قبل “الإنفجار”، وهو المرحلة التي يبلغ فيها عدد الإصابات القمة ويتهافت المصابون إلى المستشفيات بأعداد تسونامية. ويربح مَن لديه المعدات اللازمة والعدد المتوافر ومَن يستدعي المصابين قبل وصولهم إلى المستوى الحرج. ويبقى حساب الدول فيما بينها مؤجل إلى ما بعد كورونا.

صحافة أجنبية

المصدر: Elijah J. Magnier

الجمعة 27 آذار , 2020 10:21
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
تقرير لـ "جيوبوليتيكال فيوتشرز" يثير جنون ابن سلمان: مدينة المستقبل السعودية مجرد سراب.
هل وصل الرز السعودي لـ "تاكتيكال ريبورت".. شاهد هذا التقرير الناري عن الملك سلمان وصفقة القرن.
جهود اصلاحه باءت بالفشل.. موقع أبحاث أمريكي يكشف: مجلس التعاون تحطم نتيجة عداء شخصي يكنّه ابن زايد و ابن سلمان لأسرة آل ثاني وسلطان عمان.. هل يوجد بديل؟
مخاوف من وفاة آلاف اليمنيين بكورونا وإصابة نصف السكان
ناشط سعودي: المملكة تشيطن الفلسطينيين.. وتسيء للإسلام
صحيفة إسرائيلية: رئيس وزراء ماليزيا الاسبق اشترى برنامج تجسس إسرائيلي
واشنطن مونثلي: طهران ليست تهديداً للرياض والرشوة قد تكون الدافع وراء إصرار ترامب على مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية
"ليس مرضا تنفسيا".. كورونا يصيب الأوعية الدموية وهذا يفسر كل شيء
املاكه لوحدها تقدر بنحو 100 مليون جنيه إسترليني.. فضيحة مدوية لـ”ملياردير سعودي” في لندن
"بروكينجز: الأزمة الاقتصادية تهدد السعودية بالخراب ولكن ولي العهد لم يقلص من الإنفاق العسكري.. أي نوع من الأدمغة يمتلك ابن سلمان؟؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي