"اسرائيل" تحذّر من سيناريو تفشي الـ”كورونا” بالضفة والقطاع وتحوله لتسونامي تعجز عن مواجهته وتدّفق مئات آلاف الفلسطينيين إلى الكيان بحثا عن العلاج
"اسرائيل" تحذّر من سيناريو تفشي الـ”كورونا” بالضفة والقطاع وتحوله لتسونامي تعجز عن مواجهته وتدّفق مئات آلاف الفلسطينيين إلى الكيان بحثا عن العلاج

نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّة واسع الاطلاع في تل أبيب قال نير دفوري، المراسل العسكريّ في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ إنّ  المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة تحذر من نشوب أزمة إنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال أسبوع واحد، محذرة من خطورة انتشار الكورونا بسبب الظروف الصحية الصعبة والأوضاع الإنسانية السيئة، أمّا الجهات الأمنية الإسرائيلية فعبَّرت عن قلقها من انفجار الأوضاع الفلسطينية، لأنّ الاحتكاك القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيُعيق عدم تفشي المرض.

وأضاف في مقالٍ نشره على موقع القناة، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ تراجع الظروف الصحية، وانعدام الإمكانيات الطبية، أدى إلى خوف إسرائيل من عدم قدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة على تفشي المرض، لأنّ معدلات الإصابة بالمرض آخذة بالزيادة مع مرور الوقت، حتى وصل قرابة تسعين مريضًا، وتركزت في بيت لحم ورام الله والقدس ورفح، وخلُص إلى القول إنّ هناك شكوكًا إسرائيليّةً حول مدى قدرة السلطة على تقديم العلاجات اللازمة في ظلّ نقص المعدات الطبية والطواقم الصحية وأجهزة الفحص، خاصّةً أن الضفة الغربية فيها 200 جهاز تنفس فقط، و300 سرير في العناية المركزة، أمّا في غزة فإنّ الوضع أكثر خطورة، على حدّ قول المصادر.

إلى ذلك، قالت تقارير أمنية إسرائيليّة، إنّ 2.9 مليون نسمة في قطاع غزة يعيشون في مساحة 260 كم2، يواجهون خطر انتشار الكورونا، وسط انعدام المقدرات الأساسية الحياتية، من عدم توفر مياه الشرب اللازمة، وظروف حياة سيئة، ومنظومة صحية مدمرة حتى في الأيام العادية، ونقص المعدات الطبية وأجهزة التنفس الاصطناعيّ، وأضاف إيهود حيمو الخبير الإسرائيلي بالشؤون الفلسطينية، في تقريره على موقع القناة 12، أنّ قطاع غزة فيه 65 جهازًا فقط، وفي وحدات العناية المركزة 70 سريرًا فقط، والأدوية تعاني من نقص شديد، وحين يتم استحضار هذه المعطيات المقلقة يمكن تفهم القلق الفلسطيني من إمكانية انتشار الكورونا في القطاع، لأنها قد تتحول كابوسًا فوريًا في مكان ضيق إلى هذا الحد، وكفيلة بتحوله إلى تسونامي حقيقي.

ولفت إلى أنه "منذ 10 أيام، ومعابر غزة الخارجية مغلقة، قليلون من يدخلون عبر بوابات القطاع، سواء عبر معبر إيرز مع إسرائيل، أو رفح مع مصر، وكل من يصل إلى القطاع يدخل مباشرة للحجر الصحي، مع العلم أن القطاع الذي يفتقر لميناء بحري أو مطار جوي، ومعبرين بريين فقط، يعني أن لديها ظروفًا معقولة تمنع انتشار الكورونا بين سكانها"، مؤكِّدًا أنّ "التحكّم في حركة دخول الفلسطينيين وخروجهم، حالت دون تفشي المرض بسرعة في أسابيعه الأولى، رغم وجود تسع حالات حتى الآن، لكن من يعتقد بإمكانية التحكم في أعداد المصابين بالوباء سيكتشف أنه مخطئ، لأن هذا الوباء عابر للحدود الجغرافية"، كما نقل عن مصادره في الأجهزة الأمنيّة.

وأوضح أنّه "قبل الدخول في المعالجات الطبية، فإنّ أحد المشاكل القاسية من جهة غزة تتلخص في اكتشاف الحالة المرضية بصورة مسبقة، لأن وزارة الصحة في قطاع غزة أجرت قبل أيام 144 فحصًا طبيًا لمشتبه مصاب بالمرض فقط، أمّا إسرائيل فأرسلت للقطاع 600 منظومة فحص، وتم نقل ثلاثة آلاف منظومة أخرى تبرعت بها منظمة الصحة العالمية".

وتابع أنّ الجميع يدرك أننا نبحث عن نقطة في بحر، لأنه في حال تم التأكد أن المرض دخل حدود القطاع من خلال غرف الحجر الصحي، حينها يتم طرح السؤال الأساسي: ما مدى جاهزيتها للتعامل مع هذا المرض الإنساني والصحي؟.

وأشار إلى أنّه على الصعيد الإنساني، هناك توجه لدى حماس لفرض إغلاق كامل على القطاع، وما أسمعه من غزة أن هذا القرار بات مسألة وقت ليس أكثر، مع أنّ الجناح العسكري لحماس هو الجهة الوحيدة القادرة على فرض هذا القرار، رغم صعوبة تنفيذه، لأننا نتحدث عن ثمانية مخيمات لاجئين في القطاع مكتظة جدًا بالسكان، تضم فيها مئات آلاف الفلسطينيين في عائلات كبيرة، وتعيش في بيوت صغيرة متلاصقة.

وشدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّ "المشكلة الثانية هي المسألة الصحية، وهنا دخلت إسرائيل إلى الصورة، لأنه ليس لديها مصلحة في عدم تفشي هذا الوباء، وهي تفعل كل جهودها لمنع انتشار المرض"، وختم بالقول إنّه "بجانب الأبعاد الإنسانية والصحية، فإنّ تفشي هذا الوباء من شأنه أنْ يطرق أبواب إسرائيل، مع أنه ليس هناك من تنسيق مباشر بين وزارة الصحة في غزة وإسرائيل، لكن يتم ذلك من خلال المنظمات الدولية، مما يتطلب من إسرائيل المسارعة في التدخل لمنع تفشي المرض، خشية الوصول إلى ساعة الأزمة الصعبة"، كما نقل عن مصادره بالأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة.

فلسطين

المصدر: القناة 12 العبرية

الأحد 29 آذار , 2020 02:17
تابعنا على
أخبار ذات صلة
معاريف: "لا يمكن مقاضاة الإسرائيليين إذا ألغت السلطة الفلسطينية اتفاقية أوسلو"
"لن نتحول لشرطي إسرائيلي في المناطق الفلسطينية".. الهباش لقناة كان: ضم الضفة سيؤدي لموجة عنف غير مسبوقة.. أمامنا وأمامكم ثلاثة خيارات!!
وزير الخارجية الفلسطيني في مرمى نيران حماس واللواء الطيراوي يهدد:"حان وقت ذهابك إلى المنزل لمقابلة نفسك".
قادة كبار في احتياط جيش الاحتلال يُطلِقون صرخةً حول أهلية المنظومة القتاليّة لديهم ويؤكّدون أنّ قادة الجيش يتذبذبون ويُحاوِلون الامتناع عن عملياتٍ بريّةٍ خشية الاندحار
انتهاك وقح للقانون الدولي.. غانتس يأمر جيش الإحتلال الاسرائيلي بالاستعداد للضم.. ومكالمة بين نتنياهو وكوشنر ومسؤولين من الجانبين
"هآرتس": أوامر إخلاء الأرضي الفلسطينية جزء من خطة الضم
بعد إغلاق دام نحو 70 يومًا.. إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى و75 مستوطنًا يقتحمون باحاته واعتقال 6 فلسطينيين.
مسؤول الشاباك يتحدث عن عياش والسيد وأبو هنود والكرمي
مؤرخ إسرائيلي يكشف سياسة الغيتوهات ضد الفلسطينيين بعد النكبة
جيش الإحتلال الإسرائيلي يستعد للحرب وسط مخاوف من نتائج "مخزية"
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي