ارتفاع اعتداءات المستوطنين على فلسطينيي الضفة بعد إغلاق “التعليم” في كيان الإحتلال
ارتفاع اعتداءات المستوطنين على فلسطينيي الضفة بعد إغلاق “التعليم” في كيان الإحتلال

أُدخل ناجي طنطرة إلى المستشفى مع كسر في الجمجمة بعد مهاجمته ببلطة. وأروع نعسان تلقى مطرقة من قبل شباب يحملون قضباناً من الحديد. مصادر أمنية ومنظمات حقوق إنسان أشاروا إلى ارتفاع عدد حالات مهاجمة فلسطينيين من قبل يهود في الضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، وينسبونها إلى وقف مؤسسات التعليم بسبب وباء كورونا.

حسب معطيات نقلها مصدر أمني للصحيفة، فقد حدثت في الشهر الماضي 16 حالة احتكاك جسدي بين مستوطنين وفلسطينيين مقابل تسع حالات في شباط وخمس حالات في كانون الثاني. معطيات جهاز الأمن تدعمها معطيات مؤسسات حقوق الإنسان العاملة في الضفة. حسب “بتسيلم”، فقد وثقت بداية هذه السنة 50 حالة عنف وتخريب ممتلكات وسرقة وتهديد.. 21 منها في آذار. وقالت المنظمة إن 10 حالات حدثت منذ 15 آذار، حيث أمرت وزارة الصحة بوقف الدراسة في مؤسسات التعليم.

في ظهيرة 24 آذار، جاء مستوطن وقطيع أبقاره إلى حقل زيتون في قرية أم صفا التي تقع شمال رام الله. وأشار أبناء القرية الذين تحدثوا مع الصحيفة إلى أن المستوطن معروف لهم وهو يسكن في بؤرة استيطانية زراعية قريبة منذ سنتين، وهو بين الحين والآخر يحاول منع أبناء القرية من التجول في المنطقة. وقال سعيد طنطرة، وهو أحد سكان القرية، إن عدداً من الشباب رشقوا الحجارة على القطيع في محاولة لإبعاد الأبقار عن المكان. ناجي طنطرة، ابن عم سعيد ونائب رئيس المجلس في القرية، قال إنه ذهب إلى المكان للتحدث مع المستوطن والطلب منه إبعاد الأبقار عن الأشجار.

حسب أقوال ناجي وسعيد، فإنه وبعد بضع دقائق جاء أربعة مستوطنين آخرين، اثنان مسلحان بالبنادق. أحدهم كان يحمل بلطة والآخر يحمل هراوة. قال ناجي إنه شعر بضربة على رأسه وظهره وفقد وعيه. وبعد وقت قصير جاء جنود إلى المكان وهرب المهاجمون. ناجي (45 سنة) عولج في مستشفى في رام الله، وأصيبت جمجمته بكسر وأجريت له عملية. أما سعيد فقال إن رجال شرطة جاءوا إلى القرية بعد يومين في أعقاب الإبلاغ عن الحادث. ومنذ ذلك الحين، قالا، بأنهم لم يسمعوا منهم أي شيء.

قبل يوم من ذلك، قال نعسان، من قرية المغيّر التي تقع في شرق رام الله، إن ابن عمه خرج إلى نبع عين سامية، وأرادا جمع “العكّوب”، وهو نبتة لطعام مشهور في المطبخ الفلسطيني، في منطقة النبع الذي يأتي إليه الإسرائيليون والفلسطينيون. “كنا في الشارع الرئيسي عندما شاهدنا ثلاثة مستوطنين يركبون الحمير ويسيرون نحونا. في البداية، لم نعرف أنهم مستوطنون. لقد كانوا في أعمار 16 – 17، أولاد بالفعل. في هذه المرحلة، اتصل أحد الشباب مع شخص ما. وخلال دقائق جاءت سيارتان من جهة مستوطنة “كوخاف هشاحر”. قال النعسان إن الشباب صرخوا فيه وطلبوا منه رمي المنجل الذي يستعمله لجمع العكوب، ولكن “لم أرمه لأنني أردت الدفاع به عن نفسي”، قال. في هذه المرحلة، رمى أحد الشباب نحوه مطرقة وأصابه في وجهه، وبعضهم ضربوه بقضبان من الحديد. وعندما اقتربت السيارة العسكرية هرب معظمهم. نقل النعسان إلى المستشفى، وهناك شخصت لديه إصابات في الفك والكتف، وخرج من المستشفى بعد بضع ساعات. وفي اليوم التالي، حضر إلى مركز الشرطة في بنيامين وقدم شكوى. “أريد أن أرى إذا كان سيحدث شيء – لو أنني ضربت يهودياً لكنت الآن في السجن”.

حسب معطيات جمعية “يوجد حكم”، 91 في المئة من الملفات التي فتحت في منطقة شاي (يهودا والسامرة) التابعة للشرطة في الأعوام 2005 – 2019 أغلقت من دون تقديم لوائح اتهام. “عدد وخطورة حالات العنف التي عالجناها مؤخراً كبيرة جداً”، قال للصحيفة ليئور عميحاي، مدير عام جمعية “يوجد حكم”. “طالما ستواصل السلطات الاستخفاف بحياة الفلسطينيين بدلاً من توفير الحماية لهم وتعتقل المشاغبين، فإن عنف المستوطنين سيزداد وينتشر”. ورداً على ذلك، جاء من الشرطة: “ننظر بخطورة إلى كل عمل عنف أو عمل زعرنة. وفي حالة تقديم شكوى إلى الشرطة يتم معالجتها والتحقيق فيها بصورة جذرية بهدف الوصول إلى الحقيقة. في شرطة إسرائيل تلقينا مؤخراً شكاوى عن الأحداث التي وصفت، وفتحت في أعقابها تحقيقات تجري في هذه الأيام. بطبيعة الحال، لن نفصل بشأن التحقيقات الجارية، لكننا نشير إلى أن الشرطة ستواصل تنفيذ كل أعمال التحقيق بهدف الوصول إلى الحقيقة ومعاقبة المشاركين”.

بقلم: هجار شيزاف

هآرتس 5/4/2020

فلسطين

المصدر: هآرتس

الأحد 05 نيسان , 2020 05:15
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي