ماذا تعني إصابة 150 أميراً سعوديّاً بكورونا من ضمنهم أمير الرياض عضو هيئة البيعة وهل كانت رسالة الأمير "فهد بن مصعب" رداً على الجزيرة أم تحذيراً لإبن سلمان؟؟
ماذا تعني إصابة 150 أميراً سعوديّاً بكورونا من ضمنهم أمير الرياض عضو هيئة البيعة وهل كانت رسالة الأمير "فهد بن مصعب" رداً على الجزيرة أم تحذيراً لإبن سلمان؟؟

في القليل النّادر أن تلجأ العربيّة السعوديّة إلى الرّد مُباشرةً على أنباءٍ تتردّد في داخلها المحلّي، وتزداد النّدرة إذا كان الأمر يتعلّق بالعائلة الحاكمة (آل سعود)، فأنباء اعتقال الأمراء البارزين من الأمير أحمد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف، ضمن ما قالت تقارير صحفيّة إنه جاء في إطار تحضير المذكورين انقلاباً، لا يزال في إطار التحليلات والتفسيرات، فحتى كتابة هذه السطور، لم يصدر عن السلطات تأكيد أو نفي لهذه الاعتقالات.

في حالاتٍ مُعيّنةٍ فقط، قد تُوكِل السلطات السعوديّة، الرّد إلى مُقرّبٍ منها أو أمير، أو حتى بشكلٍ غير مُباشر عن طريق الإعلام، وقد يحدث أن يخرج وزير الخارجيّة السعوديّة نافياً نبأ ما، على طريقته كما يرصد مُهتمّون بالشأن السعودي، وقد يُثير نفيه أحياناً جدلاً أكثر من صمته، كما حصل على سبيل المثال في قضيّة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ونفي المملكة لعِلمها حتى بدخول الأخير إلى قنصليتها في تركيا، لتعود وتتّهم مجموعة من أبرز رجالها بالجريمة، جرى تبرئتهم أخيراً، أمثال المستشار سعود القحطاني، وأحمد عسيري رجل الاستخبارات.

السعوديّة اليوم، تنشغل محليّاً في مُواجهة فيروس “كورونا”، وهي فيما يبدو بدأت تستعد تدريجيّاً إلى ارتفاعٍ مُتوالٍ في الإصابات، فبحسب الناطق باسم وزارة صحّتها، فإنّ انهيار النظام الصحّي فيها ليس سيناريو خياليّاً، في حالة عدم الالتزام الشعبي الذي يقتصر على ما نسبته 50 بالمئة بحسب الناطق، وإلى جانب الأخير انضمّ وزير الصحّة توفيق الربيعة ذاته وبشّر الأمّة السعوديّة، بوصول عدد الإصابات في أسوأ الحالات إلى 200 ألف حالة، وهو ما أثار علامات استفهام حول قُدرات النظام الصحّي السعودي، وتوقيت اختيار وزير الصحّة الدخول من “باب الشفافيّة”، ومُصارحة مُواطنيه بنتائج أربع دراسات، الأفضل فيها تسجيل 10 آلاف حالة، وهو ما يعني حُكماً، فشل الإجراءات الاحترازيّة السعوديّة، في احتواء الفيروس، في حال وقوع السيناريو الأقل سُوءًا، فكيف هو حال السيناريو الأسوأ (200 ألف حالة)، وتسارع الخطوات السعوديّة في حرب اليمن، وإعلان وقف إطلاقٍ للنّار، يبدو هشّاً.

أمام هذه المُعطيات السلبيّة للشارع السعودي، يأتي كشف صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكيّة، ليزيد الطين بلّة، ويتزامن بشكلٍ لافتٍ مع تحذيرات سعوديّة تصارحيّة بشأن “كوفيد 19” كورونا، وخشية من انهيار النظام الصحّي، حيث قالت الصحيفة المذكورة، أنّ الفيروس قد أصاب بالفِعل العشرات من أفراد العائلة الحاكمة، وذلك بحسب معلوماتٍ حصلت عليها، وتُورِد الصحيفة في سياق خبرها “الصّادم” أنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ونجله الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، يعزلان نفسيهما في موقعين مُنفصلين على ساحل البحر الأحمر، خشية التقاط العدوى، وهو ما يشي إن صح بخُطورة الوضع في المملكة، وتفشّي الفيروس لدرجة وصوله إلى أفراد العائلة الحاكمة، وهو ما يُعيد للأذهان مشهد إصابة الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني، ورئيس الوزراء بوريس جونسون، حيث الأخير كان قد بشّر البريطانيين، أنهم سيفقدون أحبّتهم جرّاء تفشّي الفيروس، وكان على رأس المُصابين، ويتواجد حاليّاً في العناية المُركّزة.

أمام هذا الواقع، قد يكون من الصّعب على الحكومة السعوديّة تكذيب أنباء إصابة أمراء من العائلة الحاكمة، فالسلطات فِعليّاً تفرض حظر تجوّل كامل في البلاد لمُواجهة الفيروس القاتل، وقد يكون من الصّعب أيضاً بحُكم سُرعة انتشار الفيروس ظُهور العاهل السعودي ووليّ عهده بشكلٍ علنيٍّ لإثبات عدم اختيارهما العزل على ساحل البحر الأحمر، كما جرى على سبيل المثال، حين ظهر الملك سلمان مُخاطباً شعبه بخُصوص كورونا، ومُكذِّباً في الوقت نفسه شائعات وفاته، التي طفت على السّطح مع أنباء اعتقال شقيقه الأمير أحمد بن عبد العزيز، ووليّ عهده السابق الأمير محمد بن نايف، وهو ما قد يزيد من حالة القلق الشعبي العام من كورونا، وحقيقة تفشّيه وأرقام الإصابات الحقيقيّة، وبعد ستّة أسابيع من إعلان أوّل إصابة في المملكة، مع عدم إغفال صُدور تقارير استخباراتيّة أمريكيّة، تضع السعوديّة ضمن الدول التي قد تُقلِّل من عدد المُصابين بالفيروس التّاجي، فيما تحدّثت الصحيفة أنّ الملك سلمان قد ظهر بالفِعل خلال خطابه “من مقر إقامته المُنعزِل”، وكان قد تحدّث ذاته عن مرحلةٍ صعبةٍ تُقبِل عليها بلاده في ظِل كورونا.

رسميّاً، لم يصدر عن السلطات تعليق، يُفيد بنفي أو تأكيد الأنباء المُتعلِّقة بإصابة أفراد من العائلة الحاكمة وصل عددهم إلى 150، واستعداد كما أوردت الصحيفة مستشفى الملك فيصل التخصّصي لاستقبال كبار الشخصيّات، وتجهيز المستشفى 500 سرير، وطلب إدارة المستشفى إجلاء المرضى فيه بأسرع وقتٍ مُمكن، لإفساح المجال أمام علاج الأسرة الحاكمة، وهو ما يطرح بين مُعلّقين فرضيّة تفضيل الأمراء على المُواطنين، في مِثل تلك الأوضاع الحَرِجَة.

فهد بن مصعب و أمير الرياض

أن ينشر الأمير السعودي "فهد بن مصعب آل سعود"، الأربعاء، صورة قال إنها تظهر أمير الرياض "فيصل بن بندر بن عبدالعزيز" بصحة جيدة داخل منزله بالعاصمة السعودية، ردا على تقارير إعلامية غربية أكدت إصابته بفيروس "كورونا" الجديد, تلك بحد ذاتها أيضاً رسالة تحذيرية موجهة لمحمد ابن سلمان بأن أمير الرياض بصحة جيدة وأي مكروه يصيبه سيكون مفتعلا وليس قضاء و قدر خاصة وأن أمير الرياض عضو في هيئة البيعة ومن غير المستبعد ان يقوم ابن سلمان بتصفيته بحجة كورونا ضمن بقية المصابية المزعزمين لا بل ومن المؤكد ان ابن سلمان هو نفسه من سرّب هذه المعلومات لنيويورك تايمز لغاية في نفسه لن تمض سوى ايام حتى يتبين الهدف منها فإبن سلمان قليل الصبر على اعتلاء العرش السعودي بطريقة طبيعية.

وكتب الأمير" فهد"، تغريدته ردا على تغريدة لقناة "الجزيرة" مباشر القطرية، نقلت فيها عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية خبر إصابة عدة أمراء سعوديين بـ"كورونا"، بينهم الأمير "فيصل بن بندر"، وقال فيها إن أمير الرياض يتواجد بمنزله، مساء الأربعاء، وبصحة جيدة.

ابن مساعد لا ينفي

وعلّق الأمير عبد الرحمن بن مساعد من جهته، على أنباء الصحيفة الأمريكيّة، بالقول إنّه لنفترض أنّ الخبر صحيح، وأنّ من بين المُصابين بفيروس كورونا في المملكة، والذين وصل عددهم إلى 3000، 150 من آل سعود، آل سعود أسرة سعوديّة مِثل أي أسرة أفرادها يُصيبهم المرض، وأضاف الأمير في تغريدته التي جاءت ردّاً على تغريدة قناة الجزيرة مباشر، “فيروس كورونا قد يجدون له علاج، أمّا غباؤكم وحقدكم فليس له علاج”.

ويفتح الأمير بن مساعد، بافتراضه صحّة نبأ إصابة الأمراء، باب الجدل والتّأويل حول سُرعة انتشار الفيروس في المملكة، وعدم تمكّنه من النفي المُباشر، ولعلّه أراد كما يُرصَد من تغريدته عدم إشاعة القلق، وفوضى الهلع من كورونا، ويتعمّد التّذكير بأنّ عائلة آل سعود، شأنها شأن بقيّة العائلات، وعليها ما على الشعب السعودي، وإصابتهم بالأمراض.

عدم النّفي أيضاً يفتح باب التساؤلات في الأوساط السعوديّة على أمرين، الأوّل حول عدم التزام الأمراء المُصابين بالتباعد الاجتماعي، وتطبيق نصائح وتعليمات الصحّة لتجنّب الإصابة بالفيروس، والأمر الثاني هو عدم نجاعة حُلول الحظر والتباعد، أو بالأحرى فشل تطبيقها حرفيّاً، بمُساعدة قوى الأمن والشرطة والجيش، وبالشّكل الإلزامي الذي جرى تطبيقه في الصين، كوريا الجنوبيّة، والأردن، وهو ما قد يُوحي بتطبيق استراتيجيّة “مناعة القطيع” البريطانيّة في السعوديّة، والبقاء للأفضل مناعةً، وهي التي لا تُفرِّق بالفِعل بين أمير، وفقير، ولعلّها قد تُنهي حياة رئيس الوزراء البريطاني، وربّما بعض الأمراء السعوديين.

أخبار المملكة

المصدر: متابعات

الخميس 09 نيسان , 2020 10:48
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي