السلطات العراقية تحبط مخططاً "خطيراً" لتنظيم داعش الإرهابي في البصرة
السلطات العراقية تحبط مخططاً  "خطيراً" لتنظيم داعش الإرهابي في البصرة

أحبطت السلطات العراقية، الأحد، مخططاً "خطيراً" كان ينوي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تنفيذه في البصرة وعدة محافظات أخرى.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم الأحد، مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية أبو علي البصري، قوله، إن المخطط جرى الكشف عنه "بعد الإطاحة بخلية إرهابية نائمة في محافظة البصرة واعتقال إرهابيين اثنين من عناصرها المسؤولين عن إعادة الاتصال والتحرك مع بقايا داعش المنقطعين والهاربين من المحافظات المحررة".

وقال البصري إن عنصري التنظيم اللذين جرى القبض عليهما، سجل ضدهما "قضايا إرهابية" والمشاركة في هجمات ضد القوات المسلحة والبيشمركة والحشد الشعبي، وكذلك نصب نقاط سيطرة وجمع إتاوات واعتقال وتعذيب المواطنين خلال سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في عام 2014، على نينوى والرمادي وصلاح الدين.

وبين البصري أنه "جرى قتل العديد من الإرهابيين وتفكيك عدد كبير من الخلايا النائمة، فضلاً عن تفجير مضافات وأكداس من الأسلحة".

وبرزت قيادات التنظيم الجديدة بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي في سوريا، حيث أعادت تلك القيادات الاتصال بعناصرها المختبئين في المناطق التي كانت تحت سيطرتها عام 2014، للسعي من أجل إثبات الوجود، بحسب "البصري".

وأوضح أن تنظيم "الدولة الإسلامية" صعّد في الأيام الأخيرة من محاولات القيام بعمليات "إرهابية".

نشاطٌ في العراق

وفي السادس من أيار/مايو الجاري،  قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية ، إن نحو /3000/ عنصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ما يزالون ينشطون في العراق، وذلك بالتزامن مع عمليات عسكرية شبه يومية لقوات الأمن العراقية، ضد خلايا التنظيم.

وذكرت الصحيفة أن التنظيم "أعاد تكوين خلايا تابعة له" في المناطق التي طُرد منها سابقاً خاصة في شمال شرقي العراق، موضحة أن عدداً كبيراً من هؤلاء عادوا من سوريا.

وكانت القوات العراقية، قد أطلقت عملية "أسود الصحراء"، لملاحقة خلايا التنظيم في صحراء الأنبار على الحدود العراقية السورية.

التنظيم يتوعد

وفي منتصف الشهر الجاري، توعد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في إصدار جديد نشرته حساباته، بتنفيذ عمليات قتل واستهداف للقوات الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي.

وأشار التنظيم في التسجيل الذي يمتد لنحو خمسين دقيقة، إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة للقوات العراقية والتحالف الدولي لم تؤثر على نشاطهم في العراق.

ويعد الإصدار الذي حمل اسم "فضرب الرقاب" هو الأول بعد مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في عملية نفذتها قوات التحالف الدولي بمساعدة قوات سوريا الديمقراطية في قرية باريشا في إدلب أواخر العام الماضي.

وأظهر الإصدار في بدايته خطباً قديمة لأبو بكر البغدادي يحث فيها على "ضرب الكفار واستهداف طاقاتهم البشرية والاقتصادية واللوجستية".

وتضمن الإصدار عمليات نفذها التنظيم خلال الفترة الماضية، ووفقاً لروايته فإنها شملت مناطق عدة من العراق، كما وأظهر عناصراً للتنظيم يعلنون "البيعة" لزعيم التنظيم الجديد المعروف "أبو إبراهيم الهاشمي القريشي"، دون إظهار صورته أو صوته.

كما وأظهر التسجيل المصور عمليات قتل، قال التنظيم إنها لأبناء العشائر العربية في غرب وشمال العراق، وزعم إنها بسبب "ردتهم عن الإسلام"، وكذلك عمليات تفجير عبوات ناسفة وقنص وهجمات مسلحة استهدفت قوات الجيش العراقي و"الحشد الشعبي".

وظهر في الإصدار مجموعة عناصر من "داعش" يتحدث وسطهم رجل بلهجة تبدو عراقية، يهدد بعمليات عسكرية في ما سماه بـ"ولاية العراق"، كما وتضمن عمليات عسكرية قال التنظيم إنها لعناصره وهم بملابس قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، يقتحمون فيها منازل عناصر أمن وينفذون عمليات إعدام ميدانية بحقهم.

ويظهر الفيديو عمليات حرق للحقول الزراعية في قرى ومناطق شمال العراق (حسب الإصدار) بدوافع انتقامية من مالكيها، وتعهد التنظيم في نهاية الإصدار بإخراج كافة معتقليه من السجون في كافة أنحاء العراق.

توقعٌ لعودة التنظيم

وكان معهد "ناشيونال انترست" الأمريكي نشر تقريراً في منتصف شباط/ فبراير الماضي، توقّع فيه عودة تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى النشاط خلال السنة المقبلة تزامناً مع الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، الأمر الذي اعتبره المعهد كابوساً يخشى منه الرئيس ترامب.

ويرى "ناشيونال انترست" أن ما تسمى بـ "الدولة الإسلامية" والتي فقدت معظم مناطق سيطرتها على الأرض بعد أن كانت تسيطر على رقعة بمساحة تعادل مساحة "المملكة المتحدة", تمتلك اليوم هامشاً أكبر للعودة, وللقيام بهجمات داخلية وخارجية.

وأشار التقرير إلى جملة من الأخبار المقلقة التي تنتشر عن هجمات متواترة لخلايا تنظيم "الدولة الاسلامية" التي تنشط حتى اليوم في العراق. مؤكداً أن التنظيم بات اليوم "أقل حاجة للإنفاق على الإدارة البيروقراطية لمناطق شاسعة كانت تحت سيطرته ليزيد من تركيزه على تمويل الهجمات الإرهابية".

ميزانية المحاربة

وتنعكس خشية إدارة ترامب من عودة تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن هزيمة التنظيم, والانسحاب الجزئي من سوريا على الميزانية التي تخصصها وزارة الدفاع الأميركية للاستمرار بمقاتلة تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسوريا.

و خصصت الإدارة /١.٢/ مليار دولار في العام ٢٠٢٠ لمحاربة التنظيم, بالمقارنة مع /١.٤/ مليار دولار أنفقتها في العام ٢٠١٩ ما يعكس عدم تغيّر موقف وزارة الدفاع الأمريكية من التهديد الذي يشكله التنظيم.

كما خصصت الوزارة /٣٠٠/ مليون دولار لمهمات قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" في شمال شرقي سوريا.

"قيصر" وعودة التنظيم

وفي الواحد والعشرين من الشهر الجاري، حذرت الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا، من إمكانية عودة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على عموم سوريا والمنطقة والعالم، في حال تأثرت مناطقها بتداعيات قانون قيصر المزمع تطبيقه مع بداية شهر حزيران/ يونيو القادم.

وطالبت الإدارة في بيان، التحالف والمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة إعادة النظر في منع تأثر مناطقها بتداعيات فرض قانون "قيصر" على سوريا.

وقالت إنه "مع فرض هذه العقوبات سيكون هناك فرص جادة وحقيقية لإعادة تموضع تنظيم (داعش) وقد يعود خطره على عموم سوريا والمنطقة والعالم".

عربي وإقليمي

المصدر: واع

الأحد 31 أيار , 2020 07:59
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي