صراع ابن سلمان مع الأمراء.. التهديد الجدي لعرش بني سعود 
صراع ابن سلمان مع الأمراء.. التهديد الجدي لعرش بني سعود 

مياء العتيبي 

الصراع بين أمراء بني سعود صراع تاريخي متجذر، واليوم يلجأ ابن سلمان الى كوشنير ليسقط الامراء الاخرين لصالحه على أن يصعّد هو العداء مع ايران لأبعد الحدود.  

محمد بن سلمان بحاجة الى الغطاء الأمريكي لحمايته من أية محاولات انقلابية، ويبدو أن الأشهر القليلة المقبلة المتبقية لإجراء الانتخابات الامريكية تُقلق ابن سلمان فهذه الاشهر تحمل في ثناياها الكثير من “الشيكات المؤجلة”، التي بات من الواجب استيفاؤها وتحصيلها. 

محمد بن نايف الذي تعهد للأمريكيين بعدم التحرك ضد ابن سلمان لابد ان يغيب تماما و يجب مسحه من ذاكرة الناس هكذا يعتقد الامير الشاب، صحيح ان المعروف عن محمد بن نايف كونه مختلس وفاسد عند ادارته الاجهزة الامنية وبالشركات التي تنفذ المشاريع الداخلية و الفحص الدوري و الجوازات و الاوراق الثبوتية و العمال وهو يجني كل هذه الفوائد المالية، وهي تهم يحاول ابن سلمان ان يعاقب ابن نايف بحجتها، لكن الناس تعلم ان التهم التي صدرت من محمد بن سلمان هي لاسقاط شخصية محمد بن نايف و الهدف ليس محاربة الفساد.  

على الرغم من أن لجنة مكافحة الفساد التابعة لولي العهد السعودي الحالي محمد بن سلمان، في صدد تأكيدها تهمة الفساد على ولي العهد السابق محمد بن نايف، وتأكيدها تهمة بإختلاس 15 مليار دولار وتحويلها إلى شركات وحسابات وهمية. إلا أن هناك مصادر مقربة من محمد بن نايف لديها وثائق تبين أن الإتهامات الموجهة له كاذبة وملفقة. 

 محمد بن نايف الذي كان في السابق رجل الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب في المنطقة، يشكل اليوم خطراً على بن سلمان ويقول أنصار ابن نايف إن هذه الاتهامات كاذبة وتناقض المرسوم الملكي لعام 2007 الصادر عن الملك “عبدالله”، الذي أقر بجميع أنشطة “ابن نايف” ونص على صدور تقرير سنوي مفصل حول إنفاقه, ثم أن العائلة المالكة أثبتت ضعفاً كبيراً في وجه ابن سلمان، فلم توقفه عندما نفذ انقلابه الأبيض، ولم توقفه عندما أقصى كبار الأمراء واستبدلهم بـ الدرباوية الضعفاء، ولم توقفه عندما اعتقل كبار العائلة، ولم توقفه عندما أضعف الدولة سياسياً واقتصادياً. ينتظرون أن يعتقلهم جميعا . 

كيف سيكون حال ابن سلمان إذا ما كُشفت الملفات المتعلقة بفساده وجرائمه قبل وبعد المنصب وهو يعّد لوائح اتهام طويلة ضد الأمير محمد بن نايف؟؟ الأمر متوقع وليس مستغرب من أحمق لا يعرف مغبات فعلته، فما ارتكبه ابن سلمان بحق المملكة ما كان أحد من أعدائها ليحلم أن يحققه ولو بعد 100 سنة، في عهده باتت عجلة التاريخ التي تحتم سقوط الدول تدور مسرعة و الوضع في السعودية اليوم لا يحتمل الدخول بمعركة كسر عظم يتم فيها كشف المستور وفضح المخفي، فهذه معركة مدمرة لجميع الأطراف. 

بسبب هذه الصراعات فإن السعودية اليوم تمر بأسوأ مرحلة في تاريخها، ضعف اقتصادي وضعف القيادات السياسية، وتخبط عسكري إذ كشف ابن سلمان عن جميع نقاط ضعف المملكة وجعلها كالكتاب المفتوح المفضوح للعالم. 

 

أقلام حرة

المصدر: مياء العتيبي

الأربعاء 29 تموز , 2020 09:57
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي