ملك الوهابية ونداؤه الأخير!!!
ملك الوهابية ونداؤه الأخير!!!

(فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ).

ما زال ملك الوهابية مصرا على مواصلة عدوانه وبغيه على الشعب اليمني المظلوم.

يعتقد الملك الوهابي أن بوسعه تحقيق نصر سياسي على هذا الشعب بعد ستة أعوام من صموده الأسطوري وإعادته مرة أخرى لبيت الطاعة السعودي وكأنه أمضى هذه الأعوام في التفاوض السلمي وتبادل الأوراق وليس تبادل القصف والحصار والدمار!!.

ورغم الهزيمة المحققة التي مني بها العدوان الوهابي على اليمن فإن الملك الوهابي يكرر ذات السردية عن التدخل الإيراني في الشأن العربي حيث وجه خطابه للجمعية العامة للأمم المتحدة محملا إيران مسئولية (الأزمة السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق، وتشكل مصدراً لتهديد أمن دول المنطقة والممرات المائية الحيوية للاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى قيام تلك المليشيات بتعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني، وعرقلة جميع جهود التوصل إلى حل سياسي في اليمن، وعدم تجاوبها مع جهود التهدئة وآخرها إعلان التحالف في شهر أبريل الماضي لوقف إطلاق النار استجابة لدعوة الأمم المتحدة ولإتاحة الفرصة لتعزيز جهود مكافحة تفشي جائحة كورونا في اليمن، حيث إنها لا زالت مستمرة في استهداف المدنيين في اليمن والمملكة).

لم يفت الملك أن يمد مظلته (الإنسانية) لتشمل لبنان زاعما (أنه يقف إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق الذي تعرض لكارثة إنسانية بسبب الانفجار في مرفأ بيروت، نتيجة هيمنة حزب الله الإرهابي التابع لإيران على اتخاذ القرار في لبنان بقوة السلاح مما أدى إلى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية، وإن تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اللبناني الشقيق من أمن واستقرار ورخاء يتطلب تجريد هذا الحزب الإرهابي من السلاح).

إنها سردية مغايرة مفادها أن الهيمنة المزعومة لحزب الله أصابت البعض بالقهر والغضب الذي انفجر وفجر معه أطنان نترات الأمونيوم المخزنة في ميناء بيروت!!.

يزعم ملك الوهابية أن الأمن والسلام في لبنان واليمن لا يمكن أن يتحقق إلا إذا خضعت هذه الشعوب لإرادته وكأنه سبحانه قال له وليس لموسى ع (إنك أنت الأعلى)!!.

يزعم ملك الوهابية أيضا أن الأمن والسلام لا يتحققان إلا إذا ألقت الشعوب سلاحها جانبا ودفعت ثمن الحماية الأمريكية تماما مثلما يفعل هو ورهنت ثرواتها ومقدراتها للصهيوني والأمريكي!!.

ورغم أن المملكة الوهابية فقدت أغلب قدراتها العدوانية بعد تهشم أغلب التنظيمات الإرهابية التي أنشأتها ومولتها ومنها الميليشيات الإرهابية التي يقودها سمير جعجع قاتل الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا، حيث كشفت ويكيليكس عن رسالة السفير السعودي في لبنان لقيادته والتي تحدث فيها (عن محاسن القوات اللبنانية، كونها “بقيادة سمير جعجع القوة الحقيقية التي يعول عليها لردع لحزب الله ومَن وراءه في لبنان).

(كما أوصى العسيري رؤساءه “بتقديم مساعدة مالية” لجعجع، “تفي بمتطلباته، لاسيما في ضوء مواقف سمير جعجع الموالية للمملكة والمدافعة عن توجهاتها”. وتبدو هنا أهمية تصريحات السياسيين اللبنانيين المحابية لآل سعود، خاصة عندما دافع جعجع في لقاء صحافي عن السعودية بعد الفتوى التي أصدرها مفتي آل سعود عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، بوجوب هدم الكنائس في جزيرة العرب، بناءً على “القاعدة الشرعية” التي تنص على “عدم جواز اجتماع دينَين” في جزيرة العرب).

لمن يرفع الملك الوهابي استغاثته؟!

عندما يتخلى الإرهابي المدان جعجع عن تعصبه (الديني) لصالح ولائه المالي الذي لم يبق منه إلا حقده وكراهيته لحزب الله ومع ذلك يعجز عن القيام بالمهمة العسكرية المطلوبة منه فعلى من إذا يراهن الملك؟!.

التحالف السعودي المكون من 17 دولة ومن وراءهم أمريكا وبريطانيا عجز عن هزيمة اليمنيين في حرب دامت ست سنوات!!.

أي شيء يراهن عليه (سماحة) الملك؟!

دكتور أحمد راسم النفيس

أقلام حرة

المصدر: دكتور أحمد راسم النفيس

السبت 26 أيلول , 2020 02:45
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي