تركيا والمستقبل الاسود.. هل يلقى أردوغان مصير سابقه عدنان مندريس؟؟
تركيا والمستقبل الاسود.. هل يلقى أردوغان مصير سابقه عدنان مندريس؟؟

كتب: أ. احمد يوسف :

العالم الجديد الذي يتشكل من رحم الصمود السوري، وفشل (الغرب الاستعما..ري) في تجديد السيطرة على سورية من خلال مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذي كان أردوغان يتولى منصب نائب رئيس قيادته، والتوازنات الاقليمية والدولية التي تتشكل وتترسخ بناء على هذا الفشل، لاتحتمل وجود تركيا قوية وقادرة على التهديد والوعيد مرة أخرى وبعودة اي أحلام بإعادة الامبراطورية العثمانية البائدة، ولذلك أتوقع أن يوجد شبه إجماع إقليمي وعالمي على تفكيك تركيا بشكلها الحالي.

الوصول إلى هذا الهدف ليس صعباً لان تركيا - بعكس ماتبدو في الخارج - عندها نقاط ضعف كثيرة، وشعبها غير موحد، وهي تتجه في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية الاخواني بزعامة أردوغان نحو تكريس انقسامات عميقة وغير مسبوقة في المجتمع التركي، وسيكتب التاريخ أن الاخونجي الارعن أردوغان، هو من وضع حجر الأساس لتقسيم تركيا بسبب فشله في مخططاته وانهيار أحلامه باعادة الامبراطورية العثمانية البائدة، بعثمانية جديدة، كان يحلم بها وكاد أن يحققها لولا فشله في سورية، وبداية من فشله في السيطرة على حلب، في استعادة جديدة لمعركة مرج دابق عام ١٥١٦ بين العثمانيين والمماليك، والتي انتصر فيها العثمانيون وكان ذلك الانتصار فاتحة تحقيق الامبراطورية العثمانية حيث دانت لهم كل مدن الشرق العربي بعدها بدون قتال، وهذا يفسر سر استماتة أردوغان للسيطرة على حلب، ولكن من سوء حظه أن التاريخ من الصعب أن يتكرر مرتين، وأي فشل في محاولة استعادته تكون نتيجتها كارثية وهذا ما سيحصل مع تركيا.

اردوغان في مقامرته الفاشلة هذه، ليس فقط انه غير "سليم الأول" وانما سيكون نسخة اخرى عن الرئيس التركي السابق عدنان مندريس، الذي حلم الحلم نفسه قبل اردوغان، لكنه انتهى بكابوس قاده إلى حبل المشنقة.

اليوم أردوغان يزيد من قائمة أعدائه وأعداء تركيا بشكل لم يسبقه عليه أحد في التاريخ ربما غير هتلر، في النصف الاول من القرن الماضي في المانيا، ورأينا كيف انتهى هتلر وكيف تقسمت ألمانيا بسبب احلامه التي فاقت قوة وقدرة المانيا.

اليوم قائمة أعداء تركيا تشمل كل دول الجوار وكل الدول والقوى الاقليمية والدولية المؤثرة بدون استثناء، ولم يبق له سوى "موزة" قطر وسراج ليبيا وبعض زعران ادلب.

اعتقد ان حرمان سيطرة تركيا على مضيقي البوسفور والدردنيل، التي تعتبر اهم عوامل قوة تركيا وأكثر نقاط قوته في وجه روسيا، والتي تشكل اهم عقبة في وجه روسيا الصاعدة ستكون عقب اخيل لتركيا واردوغان، ولذلك ستكون الأكثر اغراء لاعداء تركيا، وهذا الهدف سيكون سهلاً بمجرد فصل اسطنبول الاوروبية عن اسطنبول الاسيوية إضافة إلى نقاط ضعفها في المناطق السورية المحتلة في كيليكيا ولواء اسكندرون وحتى في الاناضول التركية التي تشكل روح الشعب التركي وتكن العداء لأردوغان "العثماني" أكثر من اعدائه الخارجيين .

تركيا مقبلة على ايام سوداء وهذا يتطلب بعض الوقت طبعاً لان تغيير خرائط الجغرافيا لايمكن ان يتم بين ليلة وضحاها لكنها بالنسبة لتركيا آتية لاريب.. وان غداً لناظره قريب.

أقلام حرة

المصدر: أ. أحمد يوسف

الإثنين 26 تشرين الأول , 2020 03:11
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي