الأسير “الأخرس”: الإضراب عن الطعام ثقيل لكنه “ثمن” الحرية
الأسير “الأخرس”: الإضراب عن الطعام ثقيل لكنه “ثمن” الحرية

وصف الأسير الفلسطيني بسجون الاحتلال الإسرائيلي ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 91 يوما، الأحد، الإضراب بأنه “ثقيل وصعب جدا”، لكنه قال إن “الحرية ثمنها الإرادة”.

والأخرس (49 عاما)، هو من بلدة سيلة الظهر، بمحافظة جنين (شمال) وهو أب لستة أبناء، واعتقله جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات في سنوات (1989، 2004، 2009، 2018)، وأمضى ما مجموعه 62 شهرا في الأسر.

واعتقل الأخرس في 27 يوليو/ تموز الماضي، وحولته السلطات الإسرائيلية إلى الاعتقال الإداري، ما دفعه لإعلان الإضراب عن الطعام.

والاعتقال الإداري موروث عن الانتداب البريطاني ولا يتم خلاله توجيه تهم للمعتقل، إذ يعتمد الاعتقال على معلومات أو ملف سري.

وتمكنت الطفلة تقى ابنة الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام ماهر الأخرس، من لقاء أبيها في غرفته بمستشفى "كابلان" التي يرقد فيها، بعد تدهور حالته الصحية.

وفي مقابلة عبر الهاتف، من غرفته داخل مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، قال الأخرس إن “الإضراب عن الطعام ثقيل وصعب، والذل الذي يعيشه شعبنا والأسرى طوال الوقت، يدفعنا للإضراب”.

والأحد، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس، طلب محامية الأسير الأخرس، أحلام حداد، بالإفراج الفوري عنه في ظل خطورة حالته الصحية، لكنها قررت تجميد اعتقاله الإداري دون الإفراج عنه وإبقائه في مستشفى “كابلان”.

وأضاف الأخرس: “إذا أردنا أن نرفع الظلم ونعيش أحرارا يجب أن ندفع الثمن، لن نتحرر من هذا الاحتلال دون دفع الثمن بكل أنواعه. هناك الشهيد وهناك من يهدم بيته، وهناك من يضرب عن الطعام، كل بطريقته التي يقدر عليها، وهذه وسيلتي وأريد أن أصمد فيها”.

وتابع: “نريد أن نعلم شعبنا والأسرى أن يقفوا ويثبتوا في وجه الاحتلال بأي طريقة وأي ثمن”.

وزاد: “الإضراب عن الطعام شيء ثقيل جدا جدا، ولا يمكن لأي إنسان أن يتخيله إلا من يجربه”.

لكنه استدرك: “هذه إرادتي، وإن شاء الله نكون قد أوصلنا رسالتنا لكل حر في العالم ولشعبنا، بأنه لن نأخذ حريتنا إلا بإرادتنا”.

وأشار الأخرس إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حاولت “التحايل” عليه لوقف إضرابه عن الطعام من خلال “تجميد” (وقف مؤقت) اعتقاله، إلا أنه أكد على رفضه تناول الطعام حتى الإفراج عنه بشكل نهائي.

وقال: “حاولوا (السلطات الإسرائيلية) بطرق عجيبة (لم يذكرها) أن يجبروني على الطعام، وأن أفك إضرابي، فكان قراري بأن لا أفك إضرابي إلا في الضفة الغربية وبين أهلي وشعبي”.

من جانبها، قالت محامية الأسير الفلسطيني، أحلام الحداد، للأناضول، إن “المحكمة العليا الإسرائيلية قررت، اليوم، تجميد فترة الاعتقال الإداري الحالية (تنتهي في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل) للأخرس، وإلغاء تجديد الاعتقال الإداري”.

وأضافت الحداد: “نحن الآن في غرفة الأسير الأخرس بالمستشفى مع أسرته وأطفاله، وهو حاليا غير مقيد، وليس عليه حراسة من قبل إدارة السجون (بعد قرار تجميد اعتقاله)”.

وحذرت من أن الوضع الصحي للأسير الفلسطيني “أصعب من أي وقت مضى”.

وأشارت إلى أنها ستتقدم بالتماس جديد للمحكمة العليا بإسرائيل، لنقل الأخرس إلى مستشفى عربي في الضفة الغربية.

والاعتقال الإداري قرار حبس دون تهمة ومحاكمة، لمدة تصل 6 شهور، قابلة للتمديد.

وبحسب مؤسسات حقوقية، يبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قرابة 4400، بينهم 39 سيدة، ونحو 155 طفلا، وقرابة 350 معتقلا إداريا.

فلسطين

المصدر: متابعات

الإثنين 26 تشرين الأول , 2020 04:54
تابعنا على
أخبار ذات صلة
لن ترى النور في المدى المنظور.. صحيفة اسرائيلية: العلاقات مع السعودية ستبقى تحت الظل
نتنياهو يجوب قصور حكام العرب المتصهينين “والدار داره” وهذه وجهته المقبلة بعد لقائه بـ “المرتبك” ابن سلمان
إسرائيل تصدر تعليمات مشددة لمواطنيها المسافرين للإمارات.
وسط التصعيد الإقليمي.. قائد أركان جيش العدو الإسرائيلي يهدد بمحاربة إيران من حدود سوريا
بتجنيس 20 ألف فلسطيني فورا.. صحيفة عبرية تكشف تفاصيل مخطط إسرائيلي خبيث لنسف حل الدولتين
إسرائيل تتهم الاتحاد الأوروبي بـ "النفاق" لإدانته اغتيال العالم الإيراني الشهيد محسن فخري زادة.
فصائل بغزة: عودة التنسيق الامني مثّل ضربة لجهود المصالحة وتدعو لتفعيل سلاح مقاطعة الاحتلال
صحة غزة تحذر: وباء كورونا بات يتغلغل بكافة مناطق القطاع.. والأعداد الخطيرة للمصابين في تزايد مستمر
تفاخر وإشادة.. هذا ما كتبه الإعلام الإسرائيلي عن اغتيال العالم النووي الإيراني الشهيد محسن فخري زادة..
أحد "أعداء إسرائيل" الكبار.. مسؤول في الكابينت يعلق على اغتيال فخري زادة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي