مجلس “حكماء المسلمين” برئاسة شيخ الأزهر يقرر رفع دعوى قضائية على صحيفة “تشارلي ايبدو” لإساءتها لنبي الإسلام وترفض الإساءة بدعوى حرية التعبير
مجلس “حكماء المسلمين” برئاسة شيخ الأزهر يقرر رفع دعوى قضائية على صحيفة “تشارلي ايبدو” لإساءتها لنبي الإسلام وترفض الإساءة بدعوى حرية التعبير

ترأس الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، اليوم الاثنين، اجتماع مجلس حكماء المسلمين، عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

وندد المجلس بالحملة الممنهجة التي تسعى للنيل من نبي الإسلام والاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت شعار “حرية التعبير”، مؤكدًا استنكاره الشديد أيضًا لحادثة مقتل المدرس الفرنسي، وكذلك الاعتداء بالطعن والشروع في قتل سيدتين مسلمتين قرب برج إيفل، مشددًا على أن كل هذه الحوادث هي إرهاب بغيض أيًا كان مرتكبها وكيفما كانت دوافعها.

وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن رفضه الشديد لاستخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد -صلي الله عليه وسلم- ومقدسات الدين الإسلامي، مشددًا على أن حرية التعبير لابد أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الاخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية.

وجدد مجلس الحكماء دعوته للمواطنين المسلمين في الغرب إلى التمسك بقيم التعايش والسلام والمواطنة مع كل المكونات الاجتماعية في بلدانهم، والاندماج الإيجابي في تلك المجتمعات، بما يعزز مساهماتهم في البناء والتنمية مع الحفاظ على ثوابتهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية، وعدم الانجرار لاستفزازات الخطاب اليميني الذي يستهدف تشويه الإسلام وترسيخ فكرة إلصاقه بالإرهاب والانعزالية، ويروج للعداء ضد المسلمين.

وأكد المجلس أن مواجهة هذه الإساءات ستكون من خلال القضاء وبالطرق القانونية، إيمانا من المجلس بأهمية مقاومة خطاب الكراهية والفتنة بالطرق السلمية والعقلانية والقانونية.

وطالب المجلس المسلمين أيضًا بمواجهة خطاب الكراهية عبر المطالبة بسن تشريعات دولية تجرم التحريض علي الكراهية والتمييز ومعاداة الإسلام، مطالبا عقلاء الغرب ومفكريه بالتصدي للحملة الممنهجة على الإسلام ومعاداته والزج به في ساحات الصراعات الانتخابية والسياسية وتهيئة البيئة الصحية للتعايش والأخوة الإنسانية.

كان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قد أعلن مساء الأربعاء الماضي خلال حفل تأبين المعلم الفرنسي صامويل باتي، وقوفه إلى جانب الراغبين في نشر رسوم مسيئة عن نبي الإسلام بدعوى الدفاع عن حرية الرأي، وذلك في اعقاب مقتل باتي على يد متطرف اسلامي لعرضه رسوم مسيئة للنبي محمد . وقد أعقب ذلك استنكارات وادانات في العالم الإسلامي ودعوات لمقاطعة للمنتجات الفرنسية في العديد من الدول العربية.

ومجلس حكماء المسلمين هو هيئة دولية مستقلة، تهدف إلى تعزيز السلم، وترسيخ قيم الحوار والتسامح، يرأسها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وتضم في عضويتها نخبة من العلماء، وهو أول كيان مؤسسي يهدف إلى توحيد الجهود في لم شمل الأمة الإسلامية.

عربي وإقليمي

المصدر: متابعات

الثلاثاء 27 تشرين الأول , 2020 01:20
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي