ناشطة حقوقية: قمة المرأة بالسعودية محاولة للتغطية على الانتهاكات ضد الناشطات
ناشطة حقوقية: قمة المرأة بالسعودية محاولة للتغطية على الانتهاكات ضد الناشطات

انتقدت الباحثة لدى قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس واتش"، "هبة زيادين" قمة المرأة التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض W20، معتبرة أنها تحاول التغطية على الانتهاكات التي تمارسها المملكة ضد الناشطات الحقوقيات.

وقالت "زيادين"، في مقال نشرته صحيفة "ذا سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية، إن استخدام حكومة السعودية لحقوق النساء يراد به لفت الأنظار عن الانتهاكات الموثقة.

وأضافت: "كان ينبغي على المشاركين في W20، بما في ذلك من أستراليا، أن يرفضوا لعب أي دور في الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتبييض سجلها".

وتابعت: "ينبغي أن يكون المشاركون على إدراك جيد بأن حكومة ولي العهد محمد بن سلمان مارست القمع ضد الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة. ففي مطلع شهر مايو/أيار 2018، ألقت السلطات القبض على الناشطة البارزة لجين الهذلول والعديد من النساء الأخريات، فقط قبل أسابيع من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة".

وأشارت إلى المعاناة الكبيرة للناشطة السعودية المعتقلة "لجين الهذلول" داخل محبسها، موضحة أن "السلطات مارست ضدها الصعق الكهربائي والجلد والتحرش الجنسي أثناء الاعتقال. ولقد واجه غيرها انتهاكات مشابهة، ولم تصدر بحق أي منهن إدانات حتى الآن".

وقالت "هبة زيادين": "ما زالت الهذلول، ومعها كذلك نسمة السادة وسمر بداوي ونوف عبدالعزيز -اللواتي ألقي القبض عليهن في وقت لاحق من السنة ذاتها- رهن الاعتقال حتى الآن. على الرغم من أن بعض النسوة أطلق سراحهن، لكنهن ما زلن يواجهن خطر العودة إلى السجن إذا ما تجاوزن الحد المرسوم لهن".

واعتبرت أن رئاسة السعودية لقمة العشرين واستضافة قمة المرأة W20، منحت مكانة دولية مرموقة لحكومة "محمد بن سلمان" لا تستحقها، بينما تتعرض النساء المناضلات للتعذيب لمجرد القيام بنشاطات سلمية، تسعى الحكومة السعودية لتصدير نفسها على الساحة الدولية بوصفها قوة "إصلاحية".

وطالبت "زيادين" المشاركين في W20 استخدام منصتهم تلك للدفاع عن بطلات حقوق النساء في السعودية، والمطالبة بإنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

واختتمت مقالها بالقول: إذا كانت الحكومة السعودية ملتزمة "بتحقيق الفرص للجميع"، فينبغي أن يشمل ذلك جميع النشيطات الحقوقيات اللواتي يقبعن خلف القضبان، وأن يشمل كذلك غيرهن من ضحايا التمييز.

وقبل أيام،  انتقدت "لينا"، شقيقة "لجين الهذلول" المشاركين في قمة W20 معتبرة أنهم عملوا على تبييض لصفحة النظام السعودي وسجله الصارخ في معاملة المرأة.

يذكر أن "لجين الهذلول" دخلت، الإثنين الماضي، إضرابا جديدا عن الطعام بسبب "سلبها حق الاتصال بعائلتها"، حسبما ذكرت شقيقتها "علياء".

واعتقلت "لجين" (31 عاما)، في مايو/أيار 2018، إلى جانب 10 ناشطين حقوقيين آخرين في السعودية، فيما تقول منظمات حقوقية إنها تعرضت للتعذيب والتحرش الجنسي.

وتنتظر "الهذلول"، التي رشحت من قبل لجائزة نوبل، محاكمة بتهمة "التخابر مع جهات أجنبية معادية للسعودية، وتجنيد موظفين حكوميين لجمع معلومات سرية".

وفي 15 مايو/أيار 2018، أوقفت السلطات السعودية عددًا من الناشطات البارزات في مجال حقوق الإنسان، أبرزهن "لجين الهذلول"، و"سمر بدوي"، و"نسيمة السادة"، و"نوف عبدالعزيز"، و"مياء الزهراني".

وعزت تقارير حقوقية آنذاك أسباب التوقيف إلى دفاعهن عن حق المرأة في قيادة السيارة بالمملكة.

وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، غير أنها أكدت مرارا التزامها بـ"تنفيذ القانون بشفافية".

أخبار المملكة

المصدر: ذا سيدني مورنينج هيرالد

الأربعاء 28 تشرين الأول , 2020 02:24
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي