دراسة إسرائيلية: انقسام داخل العائلة الحاكمة وابن سلمان ينتظر وفاة والده العجوز حتى يقبل يد نتنياهو ويرتمي في أحضانه.
دراسة إسرائيلية: انقسام داخل العائلة الحاكمة وابن سلمان ينتظر وفاة والده العجوز حتى يقبل يد نتنياهو ويرتمي في أحضانه.

سلط الكاتب الإسرائيلي، "يوئيل غوزانسكي"، الضوء على إمكانية التطبيع السعودي الإسرائيلي بعد الانتخابات الأمريكية المقررة مطلع الشهر المقبلة، معتبراً أن السعودية ستنضم في نهاية الأمر لقائمة المطبعين مع إسرائيل.

وقال "غوزانسكي" في ورقة بحثية نشرها معهد أبحاق الأمن القومي الإسرائيلي بجامعة تل ابيب إن إسرائيل تحرص على إبرام اتفاقية تطبيع مع السعودية، نظراً لأهميتها الاقتصادية والدينية والسياسية، ومع ذلك، فإن الرياض لديها قيود داخلية وخارجية مختلفة، فضلاً عن مجموعة من الحساسيات الخاصة، مرجحا أن يكون ثمن التطبيع مع المملكة أعلى منه مع دول الخليج الأخرى، وبالتالي ليس من الواضح متى وتحت أي شروط ستكون السعودية على استعداد لتوقيع اتفاقية على غرار اتفاقيات الإمارات والبحرين والسودان.

ويؤكد "غوزانسكي" أن دعم السعودية لاتفاقات التطبيع يُظهر مدى انحرافها عن موقفها السابق ويظهر هذا التغير في الإذن الممنوح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في الأجواء السعودية من وإلى الإمارات والبحرين، والتغطية الإعلامية الإيجابية تجاه إسرائيل، وتصريحات كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في المملكة.

وأعاد التذكير بأقوال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الآونة الأخيرة: “إن تطبيع العلاقات بين البلدين أمر لا مفر منه” منوها إلى أن السعودية لم تعد تكتم انتقاداتها للقيادة الفلسطينية وهي، مثل إسرائيل، تلوم الفلسطينيين على عدم إحراز تقدم في عملية السلام.  لكن ابن فرحان شدد على أن السعودية لا تزال تشترط لعلاقات طبيعية مع إسرائيل حل القضية الفلسطينية على أساس مبادرة السلام العربية.

وأوضح "غوزانسكي"، أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية تطورت عبر عدد من القنوات الموازية على مر السنين: القناة الأمنية الاستخباراتية التي لا تزال تشكل أساسًا ثابتًا للعلاقات التي ظلت سرية بالضرورة، والقناة الاقتصادية التجارية، وفي السنوات الأخيرة، فتحت قناة تركز على الحوار بين الأديان.

ويقول إنه مع السرية التي تميزت بها معظم هذه القنوات، تطورت العلاقات العلنية أيضًا بين إسرائيل والسعودية بمرور الوقت، وتشمل الآن اجتماعات بين شخصيات بارزة من كلا الجانبين، وخاصة أولئك الذين شغلوا مناصب رسمية سابقًا.

وعلى غرار جهات إسرائيلية أخرى يضيف: “على الرغم من نفي كبار المسؤولين السعوديين، فمن المحتمل أن تكون المفاوضات والاتفاقيات مع الإمارات والبحرين والسودان قد جرت بعلم ودعم القيادة السعودية. بشكل عام، تخدم الاتفاقات الموقعة مع هذه الدول مصالح السعودية، وتزودها بمقياس يمكنها استخدامه لتقييم الفوائد والمخاطر المحتملة لاتفاق محتمل مع إسرائيل بما في ذلك ردود الفعل العامة”.

وبرأي “"غوزانسكي"” قد تعكس الرسائل المتناقضة التي ترسلها القيادة السعودية بشأن هذه القضية اهتمام المملكة بالحفاظ على مساحة كافية للمناورة لتمكينها إما من التراجع عن التطبيع أو التقدم نحوه، حسب الظروف.

وبرأيه ستزداد احتمالية التطبيع مع إسرائيل بعد وفاة الملك سلمان وبالتأكيد إذا تم تعيين ابنه ولي العهد محمد ملكًا ويقول إنه من المفترض أن تتأثر مسألة التطبيع مع إسرائيل بفهم ابن سلمان إلى أي مدى يمكن أن يتدخل مثل هذا الإجراء في تعيينه ولعل السؤال هو عن مدى انفتاح المجتمع السعودي المحافظ على اتفاق مع إسرائيل.

ويشير إلى أن المجتمع السعودي أظهر في السنوات الأخيرة، قبولا لتغييرات اجتماعية واقتصادية كبيرة، لكن هذا لا يعني أن اتفاقية سلام مع إسرائيل ستلقى مثل هذا الدعم.

ويتابع: “في الوقت نفسه، فإن التغييرات الهيكلية الأخيرة في السعودية بما في ذلك مجلس الشورى السعودي ومجلس كبار العلماء ستساهم في تمهيد الطريق للتطبيع. ومن المرجح أن تساعد مثل هذه التغييرات العائلة المالكة على التصرف بمزيد من المرونة حيال هذه الإجراءات بعيدة المدى. ولم يُخفِ القصر الملكي السعودي رغبته في تغيير الخطاب الداخلي للبلاد، بما في ذلك الخطاب الديني”.

ويعتبر "غوزانسكي" أن الدين يلعب دورًا رئيسيًا في خطاب السعودية حيث تستخدمه السلطة كوسيلة للتأثير على المشاعر وكسب الدعم الشعبي. ويتوقع أن يواصل ابن سلمان استخدام المؤسسة الدينية ضد المعارضة لتمهيد الطريق لإجراءات سياسية مثيرة للجدل، بما في ذلك التطبيع مع إسرائيل كخطب مواعظ الشيخ السديس لافتا لوجود مؤشرات على تبني موقف أكثر تسامحًا تجاه اليهود واليهودية، من أجل اختبار رد الفعل الشعبي، ولكن أيضًا لتهيئة الرأي العام.

ويلاحظ "غوزانسكي" أن ردود الفعل السلبية على هذا المسعى جاءت بالدرجة الأولى من السعوديين في المنفى، ومعظمهم يعارض النظام، وليس من السكان المحليين، الذين يخشون الملاحقة نتيجة التعبير علانية عن آراء تتعارض مع موقف الحكومة ويعتبر التحدي الآخر أمام المملكة هو الحفاظ على مكانتها في العالم الإسلامي.

ويرى أيضا أن هذا الهدف، الذي هو مصلحة عليا للسعودية، قد يتضرر من انتقادات جهات مثل تركيا وإيران تسعى لتبني القضية الفلسطينية واستخدامها لمهاجمة المملكة، ونظرًا لوضعها في العالم الإسلامي، تعتبر اتفاقية التطبيع ذات قيمة خاصة لإسرائيل، التي تأمل أن تسهل مثل هذه الاتفاقية علاقات أفضل مع العالم الإسلامي بأسره.

وقال إنه في السنوات الأخيرة، أصبحت النخبة السعودية غير متأكدة من موثوقية الدعم الأمريكي عندما تكون مصالحها الأساسية على المحك لافتا إلى أن السعودية تعتبر الاتفاق مع إسرائيل وسيلة لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. ومن المحتمل أن السعودية ستنتظر إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، بحيث يكون لديها ما تقدمه لـ”جو بايدن”، إذا تم انتخابه.

ويتابع: “تعتقد السعودية أنه من المرجح أن يؤدي الاتفاق مع إسرائيل إلى تحسين صورتها ومكانتها الدولية، بما في ذلك في الكونجرس الأمريكي، حيث تضررت في السنوات الأخيرة بسبب تصرفات ابن سلمان وهذا يتطابق مع الجهود السعودية لتسويق “الإسلام المعتدل” كجزء من عملية التحديث المستمرة”.

ورغم مزايا العلاقات السرية بين السعودية وإسرائيل، فإن تطبيع العلاقات سيساعد على الوصول بسهولة إلى التكنولوجيا الإسرائيلية كما يعزز نفوذ السعودية في الأماكن الدينية في القدس.

ومن المرجح أن يكون القلق السعودي المتزايد بشأن إيران عاملاً يحفز المملكة على التحرك نحو التقارب مع إسرائيل، ليس بالضرورة من خلال توقيع اتفاق رسمي، ولكن في المقابل يمكن أن يكون ذلك العامل رادعًا ضد توثيق العلاقات، وبالنسبة للسعودية، تتوقف مسألة العلاقات مع إسرائيل على استقرار المملكة ومكانتها.

 

أخبار المملكة

المصدر: معهد ابحاث الأمن القومي الإسرائيلي

الأربعاء 28 تشرين الأول , 2020 04:22
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
محامون يتحدثون عن مخاطر على حياة محمد بن نايف بسبب فيديو على يوتيوب يزعم تآمره ضد محمد بن سلمان
لماذا ألغت الرياض اجتماعاً أمنياً رفيعاً مع إسرائيليين في السعودية؟
تركي الفيصل يخرج عن شعوره:” لماذا كلام الملك سلمان لا يُصدق وكلام نتنياهو يُصدق؟”.. وهذا ما قاله عن المعتقلين.
أرادوا ادانة المتهم بأي طريقة ليعدموه فأدعوا بأن "الجن" شهدوا ضده.. شاهد هذه المهزلة في القضاء السعودي.
يرأسه الفاشل ابن سلمان.. بعد تراكم الديون على أرامكو.. الصندوق السيادي السعودي يسعى لاقتراض 7 مليارات دولار.
تزامنا مع أنباء المصالحة مع قطر.. السعودية تزعم: لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول.. ماذا يسمى العدوان على اليمن؟؟
ابن سلمان يوقع عقدا مع شركة أمريكية مهمتها الدعم والترويج للبرنامج النووي السعودي.
نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة يكشف عن تدهور خطير في صحة والده في سجون ابن سلمان.
السعودية تقطع الدعم عن قوات سوريا الديمقراطية كبادرة حسن نية لتركيا.
"غزالان" في قفص ابن سلمان.. رسالة أوروبية تكشف نقل الأمير السعودي المعتقل سلمان بن عبدالعزيز ووالده إلى موقع سري.
الأحدث
شيخ قبلي يكشف تفاصيل آخر وساطة بعد خطاب علي عبدالله صالح والموقف التاريخي للرئيس الراحل صالح الصماد
نحن الإرهابيون وليس الحوثيين.. صحيفة نيوزيلندية: تحالف أمريكا والسعودية وبريطانيا و فرنسا واستراليا وكندا هو منظمة ارهابية لم يشهد العالم مثلها من قبل.
بالوثائق- الإصلاح يشتري 3992 وحدة سكنية في تركيا منذ بداية الحرب
نائب وزير الخارجية الكويتي: توصلنا لاتفاق نهائي لطي الخلاف الخليجي..
محامون يتحدثون عن مخاطر على حياة محمد بن نايف بسبب فيديو على يوتيوب يزعم تآمره ضد محمد بن سلمان
مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: الحرب المقبلة لن تعرف القيود ولا الـ"كورونا" وعلى الجيش الإسرائيلي البقاء مستعداً وبشكل خاص للمواجهة مع حزب الله
ذروة المأساة ان يقود الشعب الفلسطيني جهلة فاسدون.. ولا بد من التغيير.. والشعب مطالب باستلام دفة القيادة وابعاد المهزومين داخله.
استشهاد طفل فلسطيني واصابة أربعة شبان بالرصاص خلال مواجهات مع جيش الإحتلال في الضفة الغربية.
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي