أمريكا استنفذت أوراقها وبريطانيا متخوفة على المفاوضات.. هذه تداعيات هجوم أرامكو.
أمريكا استنفذت أوراقها وبريطانيا متخوفة على المفاوضات.. هذه تداعيات هجوم أرامكو.

ألقى الهجوم الصاروخي الذي تبنته قوات صنعاء واستهدف محطة تحويليه لشركة ارامكو، عملاق النفط السعودية في جدة، فجر الإثنين، بظلاله على المواقف الدولية خصوصا الدول المنخرطة في ملف الحرب على اليمن كالولايات المتحدة وبريطانيا في الوقت الذي غابت فيه أصوات دول عظمى كالصين وروسيا والاتحاد الأوروبي رغم المحاولات السعودية لاستجداء التعاطف معها.

وفي أول تعليق لمسؤول أمريكي كبير على الهجوم، اكتفى مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت اوبراين بالتلويح مجددا بورقة “الإرهاب” دون أن يبرر سبب فشل المنظومات الدفاعية المتطورة لبلاده والتي أغرقت بها الولايات المتحدة أراضي المملكة على مدى سنوات الحرب على اليمن ونشرت أحدها لحماية المحطة التحويلية لخزان النفط في جدة، عن صد الهجوم.

ومع أن الموقف الأمريكي أظهر حجم الحرج الذي تتعرض له الولايات المتحدة للمرة الثانية منذ هجمات ابقيق وهجرة خريص والتأثير الذي قد ينجم عنه سواء على الصعيد السياسي حيث بدأت السعودية استخدام الهجوم كورقة للتملص من الضغوط الامريكية للتطبيع مع إسرائيل عبر تصنيف ناطق قواتها للهجوم الجديد بذات الدرجة التي تعرضت له منشأت النفط في ابقيق وهجرة خريص واعقبها وعود أمريكية بمنع تكرار الهجمات “الحوثية” أو على الصعيد العسكري حيث تضغط الرياض على الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات في سياق صراعها مع ايران قد تجرها إلى حرب شاملة في المنطقة، إلا أن المؤشرات تؤكد بان الولايات المتحدة والسعودية في طريقهما إلى القطيعة أو على الأقل لركود العلاقات في ظل التهديدات التي اطلقتها إدارة بايدن بوقف الحرب وتصريحات السفير الأمريكي في الرياض جون ابي زيد عن استمرار حاجة الولايات المتحدة لقدرات المملكة الاستراتيجية لتمويل عملياتها في الشرق الأوسط.

خلافا للولايات المتحدة التي تخوض الحرب بمعية السعودية على اليمن، بدا الموقف البريطاني الذي عبر عنه وزير الخارجية دومنيك راب، باهتا وتضمن في مجمله تعبيراً عن مخاوف من تأثير الهجوم على مفاوضات الحل الشامل التي تقودها بلاده حاملة ملف اليمن في مجلس الامن وداعمة مواطنها غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن.

لم تطلق المواقف البريطانية والأمريكية مع السعودية إلا من زاوية مصالحهما الضيقة فقط، وهو ما يشير إلى أن الرياض التي تتعرض حاليا لضغوط عسكرية وسياسية في اليمن، لم تعد قادرة على شراء صمت المجتمع الدولي أو حتى نفاقه تجاه حصار وحرب اكلت الأخضر واليابس في بلد أكثر ما يهمها فيه موقعه الجغرافي وثروته الغير مستكشفة.

دولي

المصدر: متابعات

الثلاثاء 24 تشرين الثاني , 2020 10:43
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي