مركز ابحاث الأمن القومي الإسرائيلي: المصالح الإسرائيلية السعودية بعد ترامب هي بطاقة ائتمان ابن سلمان بواشنطن وهذا ما سيُرضي بايدن
مركز ابحاث الأمن القومي الإسرائيلي: المصالح الإسرائيلية السعودية بعد ترامب هي بطاقة ائتمان ابن سلمان بواشنطن وهذا ما سيُرضي بايدن

رأت دراسة جديدة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي أنه من أجل الحفاظ على علاقة جيدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة سيتعين على السعودية إثبات أنها لا تزال حليفا أساسيا للولايات المتحدة، وأن تعزيز العلاقات معها مصلحة قصوى للسعوديين ولها تأثير على مكانة بن سلمان على الساحة الداخلية.

وأضافت أنه في الوقت نفسه، يعتبر الثقل الاقتصادي والديني والسياسي للمملكة العربية السعودية رصيدا مهما لأي إدارة أمريكية تسعى إلى كبح إيران وتقليل التدخل الصيني والروسي في المنطقة، أما بالنسبة لإسرائيل، في كل من واشنطن والرياض، فإن موقف تل أبيب من العلاقات الأمريكية السعودية مهم، ومن المحتمل أن تسعى الإدارة الأمريكية الجديدة، التي يتوقع أن تدعم عملية التطبيع الأخرى، إلى الاستفادة من استعداد السعودية لاتخاذ إجراءات تطبيعية مع إسرائيل، لذلك من المهم أن تنسق إسرائيل التوقعات بشأن هذه القضية مع إدارة بايدن، وكذلك من خلال الحوار مع السعوديين، كما حدث على ما يبدو خلال اجتماع نتنياهو وبن سلمان في الـ22 من الشهر الجاري وأيضا مع الإمارات.

وأضافت الدراسة أنه “خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترامب، ازدهرت العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة ورأى ترامب المملكة كمحور محتمل للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وذهب إلى أبعد الحدود لحماية بن سلمان من النقد الدولي والكونغرس ضده، واستخدم حق النقض ضد التشريع فيما يتعلق بوقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة والمساعدات العسكرية الأخرى بسبب تورط السعودية في الحرب في اليمن”.

ولفتت الدراسة إلى أنه الآن، قبل دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، سيتعين على بن سلمان معالجة بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها المملكة نتيجة انخفاض أسعار النفط ووباء كورونا، فضلا عن الحاجة إلى تعزيز موقعه في الداخل، وكذلك في تعديل سياساته للحفاظ على علاقة جيدة مع الإدارة الأمريكية الجديدة، والتخلص من الانتقادات الصادرة من واشنطن حول حقوق الإنسان ومقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وطبقا للدراسة “يخشى السعوديون من أن الولايات المتحدة في ظل الحكم الديمقراطي قد تغير سياستها تجاه إيران، بما في ذلك تخفيف العقوبات عليها وحتى العودة إلى الاتفاق النووي، دون مراعاة المصالح السعودية، وعلى الرغم من الخلافات، فإن العلاقات بين الرياض وواشنطن تقوم على المصالح المشتركة وقد واجهت بالفعل أزمات حادة في الماضي، ويجب أن تثبت الرياض أن المملكة لا تزال حليفا حيويا للولايات المتحدة، وهذا يبدأ من العلاقات بين المملكة وإسرائيل”.

وأكدت الدراسة “يبدو أن السعودية بدأت بالفعل في تمهيد الطريق بشتى الطرق للتطبيع المحتمل مع إسرائيل ، وتدرس أثمانها المحتملة، على خلفية اللقاء الذي عقد يوم الأحد الأخير بين ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

ولفتت الدراسة إلى أنه على عكس جيرانها، الإمارات والبحرين، فإن المملكة لديها العديد من الحساسيات والقيود في الداخل والخارج، مما يجعل من الصعب عليها الاقتراب من إسرائيل، ولكن يبدو أن إدارة بايدن ستدعم اتجاه التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، و”هدية” أخرى قد تقدمها الرياض (ومعها أبو ظبي) إلى بايدن هي تحسين العلاقات مع قطر وإنهاء الأزمة بين دول الخليج التي تتعارض مع المصالح الأمريكية الواضحة في المنطقة.

ولفتت الدراسة إلى أنه من المتوقع أيضا أن تطالب الإدارة الأمريكية السعوديين باتخاذ خطوات ملموسة على المدى القصير من شأنها أن تسهم في إيجاد حل سياسي للحرب في اليمن وأن تقدم تسهيلات شكلية في مجال المحافظة على حقوق الإنسان بالمملكة، موضحة أن العقبة الرئيسية في هذه المرحلة هي أن المملكة ليس لديها مخرج استراتيجي من الحرب، ومن ناحية أخرى، فإن الحوثيين، الذين لهم اليد العليا في هذه المرحلة، ليس لديهم مصلحة في تغيير الوضع الراهن مع احتفاظهم بقوتهم العسكرية وقدرتهم على التأثير على مستقبل اليمن.

وتابعت الدراسة أنه على الرغم من انخفاض قيمة مكانتها ونفوذها في السنوات الأخيرة، فإن السعودية هي لاعب إقليمي رئيسي يصعب تجاهله، ومكانتها الاقتصادية، الدينية والسياسية رصيد مهم لأي إدارة أمريكية تسعى لكبح إيران وتقليل التدخل الصيني والروسي في المنطقة، وتحتاج المملكة أيضا إلى شراكة مع أمريكا، التي لا تزال القوة العالمية الوحيدة التي يمكن أن تقدم للمملكة مجموعة من القدرات الإستراتيجية والسياسية، ولذا فإنه من المتوقع أن يمكن تساوق المصالح بينهما من التغلب على الخلافات ومواصلة العلاقة الوثيقة التي ميزت علاقتهما في السنوات الأخيرة.

أما بالنسبة لإسرائيل، خلصت الدراسة، فستسعى الإدارة الأمريكية الجديدة إلى استغلال رغبة السعودية في تعزيز إجراءات التطبيع مع إسرائيل، كرافعة لدفع الحوار مع الفلسطينيين، وعليه، من المهم أن تنسق إسرائيل مع إدارة بايدن ومع السعودية والإمارات.

صحافة أجنبية

المصدر: مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي

الأربعاء 25 تشرين الثاني , 2020 11:29
تابعنا على
أخبار ذات صلة
في اليوم التالي لتنصيب بايدن.. ماذا ينتظر محمد بن سلمان بشأن جريمة خاشقجي؟!
اشرف شخصياً على المصالحة السعودية القطرية.. دراسة إسرائيلية: كوشنير البطل المجهول والمحرك الرئيسي لتغيير الشرق الأوسط بما في ذلك اتفاقيات التطبيع بين الكيان ودول عربية.
ضمن اتفاق تطبيع متدرج.. دينيس روس: تنسيق ومكاتب تجارية بين الرياض وتل أبيب قريبا.
صحيفة أمريكية: جرائم ابن سلمان بحق اليمنيين لن تتوقف إلا بوقف تصدير الأسلحة الأمريكية للسعودية.
"إسرائيل ديفينس": الطريق إلى الرياض تمر بصنعاء.. لماذا يصرّون في "إسرائيل" على اليمن؟
الصحيفة العسكرية البلغارية: الكيان الصهيوني يستعد لشن ضربة استباقية ضد إيران.
السعودية والإمارات دول ضعيفة وبحاجة للحماية باستمرار.. البروفيسور غاري سيك: هذا ما سيحدث في الأشهر الأولى من ولاية بايدن ولـ ابن سلمان النصيب الأكبر من الأحداث.
ما يقال شيء وما يتم فعله مغاير تماماً.. ميدل إيست مونيتور: الرؤية الاقتصادية الكبرى للسعودية بها فجوة مصداقية.
قلق أمريكي إسرائيلي من توقيت هجوم انصار الله على تل أبيب
خبير بريطاني: تصنيف واشنطن أنصار الله كإرهابيين يضر بالسعودية وليس إيران.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي