هناك حرب في المنطقة ومن يقول غير ذلك فهو واهم.
هناك حرب في المنطقة ومن يقول غير ذلك فهو واهم.

بقلم ناجي امهز

في 26 – 6 – 2019 نشرت مقالا تحت عنوان (الحرب النووية القادمة على المنطقة) شرحت فيه ماذا يحصل وكيف تقاد الحرب بالنقاط، بعيدا عن الحروب الكلاسيكية التي عرفناها قبل قرون، والتي يتم فيها ضرب مراكز القرارات المفصلية، بعد تهيئة راي عام غاضب، واشرت بداخل المقال الى عدد من المقالات التي نشرتها سابقا كي تتضح الصورة للجميع، من ضمنها مقال "ترامب لم يلغ الحرب بل ينتظر اشارة السيستم" وهو ما يحصل اليوم.

ولكن للأسف، لا احد يريد ان يسمع، والبعض يقول على الاعلام، بان الحرب على المحور مستبعدة. مع العلم ان الحرب ضد المحور قائمة على قدم وساق وفي كافة الاتجاهات، من اليمن حتى لبنان، فالاعتداءات الاسرائيلية على سوريا مستمرة، بل ارتفعت وتيرتها وزادت حدتها واتسعت رقعتها، وفي اليمن حرب طاحنة بين الداخل ومن الخارج، اما لبنان، فانه على وشك الزوال، بسبب الفساد والحصار والعقوبات، حيث يترحم الشعب اللبناني على ايام الحرب، ومشهد العراق صورة طبق الاصل للمشهد اللبناني, وبالنسبة الى الجمهورية الاسلامية في ايران، فالحروب تشن عليها منذ وصول ترامب وخروجه من الاتفاق النووي وفرض الحصار والعقوبات، وحروب سيبرانية وعمليات تخريب واغتيالات.

وبالرغم من الصمود والانتصارات التي حققها المحور الا ان القيادات الرئيسية فيه، تحذر وتطلب من شعوبها، التيقظ والحذر من الحروب والدمار وأوقات صعبة بظل تواجد اكثر من 27 دولة متصارعة ضمن جغرافية المحور، اذ باعلام المحور يقدم المحللين اصحاب مقولة لا يوجد حرب، وصدقا حتى هذه اللحظة لم افهم قصدهم او تصورهم وفهمهم للحرب.

فالجميع يعلم بان بداية النظام العالمي الجديد هو عام 2022، وبما ان المحور المعادي لأمريكا هو ضد قيام هذا النظام الذي من شانه ان يغير الشرق الاوسط، فحكما هناك تصادم كبير، قبل بداية عام 2022.

وبالرغم من قوة ومتانة المحور المعادي لأمريكا ولإسرائيل، الا انه يعاني من نقطة ضعف ربما تكون قاتلة، وهو افتقاده الى صناعة الراي العام، بسبب بعض الاعلاميين التقليديين الذين يحشون الوقت بفراغ وافراغ العقول، وتسخيف الصعاب وتزييف الوقائع، بينما نرى في الجانب الاسرائيلي والامريكي، كيف يعظمون امكانية ما يمتلكه المحور، فرئيس وزراء العدو الاسرائيلي لا يستحي ان يقول امام العالم كله، بانه خائف مرعوب من صواريخ الحزب الدقيقة، بينما اسرائيل تمتلك اكثر من 90 رأسا حربيا نوويا, حتى ترامب وهو اكبر رئيس دولة بالعالم، تسمعه يوميا يردد، ايران ايران، بالرغم ان امريكا تعداد شعبها خمسة اضعاف الشعب الايراني ناهيكم عن قدراتها المالية والعسكرية وسيطرتها الدولية، وبالختام يأتيك احدهم على اعلام المحور ويستشهد بكلام نتنياهو وترامب ان المحور قادر على هزيمة امريكا والعدو الاسرائيلي بدقائق، وهو لا يعلم انه يوقع المحور بالفخ الذي نصبه علماء علم الاجتماع وصناع الميديا لتأليب الراي العام العالمي على المحور. 

لا يخفى على احد، "وخاصة بعد اغتيال اشهر شخصية علمية في ايران العالم النووي البارز محسن فخري زادة، وسباق الدول الى وقف تدهور الاوضاع قبل اللحظة الاخيرة من وجود ترامب في البيت الابيض"، صعوبة الوضع، وبحال لم يتغير ويتطور اعلام المحور، والذي هو احد الاسلحة المهمة بحال نشوب حرب، فان الثمن سيكون مكلفا للغاية...

وارجو من قادة المحور ان يصدروا اوامرهم وبسرعة من اجل هذا التغيير، فالمطلوب اليوم هو العمل بكل الطاقات الابداعية الممكنة بعيدا عن الروتين، لان الجميع بسباق مع الوقت، والمتغير المتسارع سياسيا وعسكريا بالمنطقة والعالم. كما ارجو من الحريصين نشر هذه الرسالة، والسلام..

أقلام حرة

المصدر: ناجي أمهز

الثلاثاء 01 كانون الأول , 2020 03:23
تابعنا على
أخبار ذات صلة
بعد دعوة قطر للحوار واستجابة إيران لها..هل تمتلك بعض دول مجلس التعاون الإرادة!؟
ولي العهد والخيارات الصفرية.. عندما يصبح البغل (إلهاً) يقود قطيعاً الى نهاية مؤلمة!
القباب الحديدية الإسرائيلية تصل إلى منطقة الخليج بغطاء أمريكي “مزور”.. ماذا يعني هذا التطور استراتيجيا؟ وما هي المخاطر؟ وهل دخلت المنطقة عصر الانتداب الإسرائيلي رسمياً؟ ولماذا “التكاذب” القطري والدعوة للحوار مع إيران؟
“ألوية الوعد الحق” يعلن استهداف قصر اليمامة في السعودية والرياض تتحدّث عن اعتراض صاروخ استهدف مطار العاصمة.. و”أنصار الله” تنفي.. هل التنظيم من أبناء الجزيرة العربية فعلاً؟؟
دراسة بحثية طالب المدعي العام السعودي بإعدام المفكر حسن بن فرحان المالكي لأجلها.. المثقف العربي واغتيال الرسول.
اية رسائل بعثتها عملية بغداد الارهابية.
إلى متى تقتلنا أمريكا ؟
العمالة الموضوعية بين الخطيئة والخيانة.. إعدام بشير الجميل مثال..
حسب نظرية ابن خلدون التي لم تخطئ.. أمريكا دخلت مرحلة الانحلال.
أفريقي من الكونغو يلقن المعارضين العرب درسا بليغا في فهم السياسة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي