تداعيات “مجزرة” القوات السعودية تلقي بظلالها على خلافات الحلفاء في اليمن.
تداعيات “مجزرة” القوات السعودية تلقي بظلالها على خلافات الحلفاء في اليمن.

أثار مقتل واصابة نحو 15 ضابط وجندي سعودي في مأرب، الثلاثاء، جدلا في صفوف ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي عقب اكتشاف لجنة تحقيق سعودية طلقات نارية في جثث القتلى الذين سقطوا بهجوم تبنته صنعاء رسميا، فمن الجهة التي تقف وراء العملية وهل كان ارسال الاحداثيات جزء من الخطة؟

بالنسبة لخصوم الإصلاح-فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن-  وسلطة الأمر الواقع في مأرب، وأبرز الفصائل الموالية للسعودية، فإن الجماعة هي من تقف وراء العملية، خصوصا وأن توقيتها يأتي في ظل تحركات سعودية لتحجيم نفوذ الحزب في اهم معاقله ناهيك عن التصنيف السعودي الأخير لـ”الاخوان” كجماعة إرهابية وما تلاها من فرار لقادة حزب الإصلاح صوب تركيا.

أضف إلى ذلك الخلافات المحتدمة بين الإصلاح والسفير السعودي بشأن حصص الحزب في الحكومة الجديدة ومستقبل المحافظ سلطان العرادة وما نتج عن ذلك من لقاءات بين العرادة وقيادات في صنعاء تم خلالها  مناقشة عرض للعرادة يتعلق بمأرب وحضرموت وشبوة، لكن رغم المؤشرات على وقوف “الاخوان” وراء العملية، تبدو المعطيات اكثر واقعية إذا ما أخذ في الاعتبار اتهامات ناشطي الحزب للإمارات بالوقوف وراء عملية التصفية، فتوقيت العملية يحمل دلالات إماراتية، خصوصا وأنها تزامنت مع  تسليم السعودية شحنة أسلحة جديدة لـفصائل “الإخوان” في مأرب مع أن الرياض تدرك مسبقا بأن الحزب لن يتوانى عن استخدام هذه الأسلحة في حربه ضد الفصائل الموالية للإمارات جنوب اليمن وقد سارع لإرسال ما حصل عليه من اطقم ومدرعات إلى أبين، وهذه بحد ذاتها مؤشر على أن السعودية التي كثفت مؤخرا اتصالاتها بتركيا تسعى للتقارب مع قطر  وبما يقلص النفوذ الإماراتي وهو ما يثير المخاوف الإماراتية من تداعيات ذلك علي وجودها مستقبلا في اليمن وطموحها في مشاطرة السعودية كعكة المكاسب في هذا البلد الاستراتيجي ويدفعها  لتعزيز تحركاتها لإجهاض أي مساعي للتقارب وإعادة الفصائل المحسوبة على تيار الدوحة وإسطنبول إلى الواجهة.

قد يكتنف الكثير من الغموض ملابسات العملية الأخيرة في معسكر تداوين، رغم تبنيها من قبل قوات صنعاء، وقد يبدو الإصلاح اكثر المتهمين بتدبير الحادثة وهذا ليس بعيد عن الحزب، لكن سقوط قتلى اماراتيين في ابين بهجوم مجهول يشير إلى أن السعودية تعرف منفذ العملية في مأرب وبدأت بالفعل الانتقام خصوصا وأن عملية مأرب جاءت بعد أيام على تسريب تقرير عسكري سعودي يطالب بفصل الاستخبارات عن الإمارات باعتبار الأخيرة باتت تدفع بقوة نحو  تعطيل عمليات السعودية عبر ارسال معلومات وصفها التقرير الذي وجهه ضابط سعودي رفيع في مأرب  بـ”المضللة”.

صحافة عربية

المصدر: الخبر اليمني

الثلاثاء 01 كانون الأول , 2020 08:48
تابعنا على
أخبار ذات صلة
دول التطبيع تبرر خيانتها وخلع سراويلها للإحتلال بالترويج للرضا السوري.. ليست سورية التي تتحدّثون عنها.
هل سيُلبي محمد السادس دعوة نِتنياهو لزيارة تل أبيب؟ وما صحة فرضه شروطاً لإتمام هذه الزّيارة؟ وكيف نُفَنّد “أسطوانة” وجود مليون يهودي مغربي في فلسطين المحتلّة لتبرير التّطبيع؟
السعودية تشعل النار في أطرافها.. تشجيعها تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية يُدخلها مرحلة الوجع الكبير.. هل هناك ضربات أشد إيلاما من استهداف بقيق وخريص؟؟
وصف المجرم ابن سلمان بالرجل الثوري.. مسؤول أمني اسرائيلي لإيلاف: السعودية شريك مهم لتل أبيب ولدينا الكثير من الأمور المشتركة.
عصا كوشنر تفرض المصالحة الخليجية
السعودية وقطر تصالحتا… فماذا عن “الجزيرة” و”العربية”؟
لكي تسانده عند بايدن في مواجهة الاكراد.. أردوغان يغازل اسرائيل ويدير ظهره لفلسطين.
من غير سوريا وايران سلّح المقاومة الفلسطينية؟ ماذا يعني كشف السيد نصر الله أن اللواء قاسم سليماني هو الذي وقف خلف وصول صواريخ “الكورنيت” المتطورة إلى المقاومة في قطاع غزة؟
رأي اليوم: أردوغان يصدم حركات الإسلام السياسي والإخوان بتودده علانية إلى إسرائيل
"أبو عبيد".. قصة إماراتي حاول التجسس على "الأخبار اللبنانية"
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي