مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: الحرب المقبلة لن تعرف القيود ولا الـ"كورونا" وعلى الجيش الإسرائيلي البقاء مستعداً وبشكل خاص للمواجهة مع حزب الله
مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي: الحرب المقبلة لن تعرف القيود ولا الـ"كورونا" وعلى الجيش الإسرائيلي البقاء مستعداً وبشكل خاص للمواجهة مع حزب الله

قالت دراسة صادرة عن مركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إن التوتر المطول بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله في الشمال يمكن أن يشير إلى أنهما في خضم عدد من التحركات الخاطئة من أيام المعركة التي يمكن أن تتصاعد وتتحول إلى حرب، مع عدم وجود تحذير تقريبا من أن الجيش الإسرائيلي سيسمح للحزب بأن يفاجأه، بحسب تعبيرها.

وأردفت الدراسة قائلة إنه في الوقت نفسه، تواجه إسرائيل أزمة كورونا وأزمة سياسية مستمرة، مما يؤدي إلى تأخير تنفيذ العمليات الحيوية في بناء قوات الجيش الإسرائيلي، مع التركيز على الميزانية وشراء الطائرات وأنظمة القتال، وكذلك مخطط تدريب الجيش الذي أقرته القيادة، أي أن عدم إقرار المستوى السياسي في تل أبيب الموازنة يعيق خطط الجيش الإسرائيلي، طبقا للدراسة.

وشددت الدراسة على أن الأزمة السياسية الداخلية الإسرائيلية أيضا أوجدت أوجه قصور في الحوار المستمر بين الحكومة والجيش، معتبرة أن هذا الحوار هو “عنصر حاسم في قدرة إسرائيل على اتخاذ القرارات ، سواء في مجال بناء القوة أو في مجال استخدام القوة، على حد سواء”.

وأوضحت الدراسة أنه على الرغم من جائحة (كورونا) والأزمة السياسية الداخلية بالدولة العبرية، يجب أن يكون الجيش الإسرائيلي مستعدا للتصعيد والتدريب، حتى في مواجهة مخاطر كورونا، ليكون جاهزا وحاضرا للحرب.

وأشارت الدراسة إلى أن الضرر المحتمل للتصعيد في الساحة الشمالية، والذي يفوق بكثير حجم الضرر الذي قد تلحقه حماس بإسرائيل في الجنوب، قد يجعل من الصعب على إسرائيل وحزب الله السيطرة على التطورات ومنعها من أن تصبح حملة واسعة النطاق.

أما عن تفاصيل المعركة فقالت الدراسة إنه إلى جانب القوة الجوية، قد تحتاج إسرائيل إلى جهد بري تكميلي، عدواني وسريع، إذ أنه في المناورات البرية التي أجراها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة تم اكتشاف ثغرتين رئيسيتين: الأولى، قدرة الرد على إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله، والثانية: مواجهة القذائف على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وفق الباحث الذي أعد الدراسة.

واستذكرت الدراسة أنه في محادثة جرت عشية المناورة الأخيرة في الشمال قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي: “لا يمكننا تحقيق الانتصار على الأعداء دون مناورات، وبالتالي استعدوا لإمكانية اندلاع الحرب غدا”، وفق تعبير القائد العسكري في جيش الاحتلال.

وأوضحت الدراسة أيضا أن أعداء إسرائيل لن يأخذوا في حساباتهم وباء الـ(كورونا) أو القيود السياسية الأخرى، لذلك يجب على الجيش الإسرائيلي أن يكون على أهبة الاستعداد للمواجهة القادمة، وأن يهتم بالجنود والضباط الذين خضعوا للحبس المنزلي بسبب إصابتهم بـ(الكورونا)، لكي يكونوا جاهزين للمعركة القادمة، وذلك يشمل إشراكهم في جميع التدريبات التي يجريها الجيش استعدادا للحرب القادمة، لأن هذه الخطوة تضمن أهليتهم للمشاركة في الحرب، فضلا عن زيادة أهمية التدريب في نظرهم.

في الختام، قالت الدراسة الإسرائيلية إنه على الرغم من التقدير الواسع النطاق بأن خطر اندلاع الحرب ما زال منخفضا، خاصة في الوقت الحاضر، أي حتى دخول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض في العشرين من الشهر القادم، على الرغم من ذلك، فإنه فمن الضروري الحفاظ على مستوى عال من اللياقة والاستعداد للجيش الإسرائيلي تحسبا لتطورات غير متوقعة، في لبنان وسورية وغرب العراق، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي يلعب دور الشخص البالغ المسؤول، على وجه التحديد في هذا الوقت، عندما تكون آليات صنع القرار في الحكومة والحكم في إسرائيل غير فعالة بسبب الأزمة السياسية التي تعصف بالكيان، كما قالت الدراسة.

يشار إلى أن الدراسة لم تأت على ذكر العلاقة بين إيران وسورية وحزب الله بتاتا، ولكن توقيت نشرها بعيد اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة وتحميل الموساد الإسرائيلي المسؤولية يشي بأن التوقيت ليس بريئا بالمرة، خصوصا مع التصريحات العسكرية والسياسية الصادرة من تل أبيب والتي تتوقع ردا إيرانيا ثأريا على اغتيال العالم.

عربي وإقليمي

المصدر: مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي

الجمعة 04 كانون الأول , 2020 09:35
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي