فصل جديد من الإبتزاز والتهويل.. الديمقراطيون في الكونغرس يضغطون إعلامياً على بايدن لمعاقبة ابن سلمان
فصل جديد من الإبتزاز والتهويل.. الديمقراطيون في الكونغرس يضغطون إعلامياً على بايدن لمعاقبة ابن سلمان

بتنسيق الأدوار بين البيت الأبيض والكونغرس, يقوم الأعضاء الديمقراطيون بالضغط اعلامياً على إدارة الرئيس جو بايدن لاتخاذ مواقف أقوى تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية خاصة في ملف اليمن.

وعندما تعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بجعل المملكة العربية السعودية “منبوذة” إذا أصبح رئيسًا، فإن الديمقراطيين في الكونجرس الذين كانوا يضغطون منذ شهور لفرض عقوبات على المملكة بسبب السلوك العنيف والوقح بشكل متزايد، تنفسوا الصعداء ارتياحاً بحسب ما زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وتستطرد الصخيفة في مزاعمها لتصوير الكونغرس وكـأنه اداة لتحقيق العدالة في العالم  مستدركة: لكن بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر من إدارته، يدفع حلفاؤه في الكونجرس لاتخاذ موقف أكثر تشدداً ضد البلاد, حيث يساورهم القلق من أن ما وصفه البيت الأبيض بإعادة تقويم دقيق للعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية لم يرحل بعيدا بما فيه الكفاية.

وزعمت الصحيفة الأمريكية في تقريرها أن العديد من الديمقراطيين "توقعوا" أن يكون السيد بايدن أكثر عدوانية مما يلغي الحاجة إلى اتخاذ إجراء من قبل الكونجرس وبدلاً من ذلك، استمروا في الضغط من أجل اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وإعادة التفكير بالجملة في الموقف الأمريكي تجاه السعوديين.

وقال النائب رو خانا الديموقراطي عن ولاية كاليفورنيا: “لا أعتقد أنهم كانوا على دراية كافية بالتحول الأساسي الذي يريده أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين في العلاقات الأمريكية السعودية”.

وأضاف: “لا يزالون عالقين في نموذج قديم حيث لا يرغبون في اتخاذ الخطوات التصحيحية والفعالة، ولا أفهم ما هو القيد”.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وافقت خلال مارس بالإجماع على مشروع قانون كتبه مسؤولان سابقان في وزارة الخارجية في عهد ترامب يمنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والمسؤولين المتورطين في مقتل خاشقجي من دخول الولايات المتحدة.

وللمزيد من السخرية كتبت مجموعة منفصلة مؤلفة من أكثر من 75 مشرعًا إلى الإدارة تحثها على “استخدام ثقل النفوذ الأمريكي الكامل للضغط على السعودية لرفع حصارها البحري والجوي في اليمن الذي ترك البلاد في صراع مع أزمات الغذاء والوقود” وهم نفس المشرعين الذين كانوا يقرون صفقات السلاح إلى السعودية التي تقتل اليمنيين.

هذه الدفعة بحسب الصحيفة تعطي انطباعاً للسعودية بأن صبر الليبراليين في الكونجرس تجاه سياسة بايدن الخارجية بدأ ينفذ، وهي ديناميكية من المرجح أن تغذي المناقشات الداخلية بين الديمقراطيين وذلك مع اقتراب الإدارة من الموعد النهائي في مايو لسحب القوات من أفغانستان والبدء في عملية استئناف المحادثات النووية مع إيران.. وهذا التصريح تضليل واضح المعالم اذ ان ابن سلمان يفهم اللعبة جيداً ويعلم مغزى التحركات في كونغرس بايدن الذي لن يرضى بمبالغ اقل من التي حصل عليها ترامب بصفقاته مع ابن سلمان سابقاً.

وتضيف الصحيفة: أكثر من أي قضية أخرى، دفعت قضية كيفية تعديل علاقة واشنطن بالرياض تحالفًا واسعًا بشكل فريد من الديمقراطيين للتعبير عن مخاوفهم، حيث قام كل من الأعضاء الصريحين في الجناح الأيسر للحزب وحلفائه بالضغط من أجل اتخاذ إجراءات إضافية وهذا صحيح و لكنه لا يتعدى الفرقعة الإعلامية بما يلزم لإتمام عملية الإبتزاز التي يخطط لها بايدن ورجاله في الكونغرس.

ويصر مسؤولو الإدارة على أن بايدن قد تحرك بالفعل بشكل حاسم. أعلن في فبراير / شباط أنه أنهى الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن وألغى تصنيف إدارة ترامب للحوثيين كإرهابيين، وألغى العقوبات التي كان البعض يخشى أن تعاقب ملايين المدنيين الجوعى أكثر من الحوثيين و لكنها تبقى شكلية فلا زال المدنيون جوعى والحصار السعودي الأمريكي لم يتغير..

أصدرت الإدارة في فبراير تقريرًا استخباراتيًا طال انتظاره يحمل الأمير محمد مسؤولية مقتل خاشقجي وقال بايدن في شباط / فبراير في أول خطاب رئيسي له عن السياسة الخارجية منذ توليه منصبه “هذه الحرب يجب أن تنتهي”، واصفًا النزاع بأنه “كارثة إنسانية واستراتيجية”.

لكن أعضاء الكونجرس روجوا لمزاعم على شاكلة "أصيبوا بالإحباط" بسبب رفض بايدن معاقبة ولي العهد مباشرة لدوره في مقتل خاشقجي، والتي خلص الرئيس إلى أنها خطوة كانت تكلفتها الدبلوماسية باهظة للغاية وقد دفع بعضاً من أقرب وأقوى حلفائه في الكونجرس إلى الدعوة إلى اتخاذ إجراءات إضافية... في عملية شد و وإرخاء بما يلزم الحبكة في عملية النصب الكبرى.

وقال النائب جريجوري ميكس من نيويورك إن إصدار التقرير الاستخباراتي عن القتل “كان خطوة جيدة نحو المساءلة”. “ولكن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات.”

قال النائب أندي كيم، الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، والمؤلف المشارك لإجراء فرض حظر سفر على الأمير محمد إنه كافح لفهم سبب إصدار الإدارة لتقرير يركز على ولي العهد ، لكنه لم يعاقبه في النهاية.

وقاد النائب توم مالينوفسكي، وهو ديمقراطي آخر من ولاية نيو جيرسي وكان أكبر دبلوماسي لحقوق الإنسان في إدارة أوباما، الجهود لكتابة مشروع القانون.

مسرحيات التهويل في الكونغرس والتهديد باصدار قانون يختص بمعاقبة ابن سلمان ما هو إلا محض هراء فكل المطلوب ان يقفز ابن سلمان بحضن بايدن و يدفع كما دفع لسلفه ترامب.

ففي واشنطن يلعبون الكرة بإبن سلمان.. بحسب د. اسامة فوزي رئيس تحرير جريدة عرب تايمز الأمريكية الذي تحدث عمّا يفكر به مجلس النواب الأمريكي تجاه ولي العهد السعودي.

وقال د. فوزي أن اعضاء من الحزب الديمقراطي الأمريكي ومعهم بعض الجمهوريين يضغطون باتجاه محاكمة ابن سلمان بشكل شخصي و بايدن يشد الحبل من الجهة المقابلة ليعطي انطباعاً انه يحمي محمد بن سلمان. نفس اللعبة السابقة التي لعبها ترامب و لكن بتكتيك مختلف .. كيف؟

وأضاف: الضغط الذي سوف يُمارس على ابن سلمان بغض النظر عن القضايا المرفوعة 2ضده خارج مجلس النواب اقسى من التحاكم من خلال القضاء الأمريكي فهؤلاء النواب من المشرّعين وكلما مارسوا المزيد من الضغط على ابن سلمان والمطالبة بالحجر على أمواله كما اقترحت إلهان عمر, يعطي لبايدن مساحة من التحرك والسمسرة,

من الواضح تطابق أهداف كلاً من بايدن و ترامب و لكن لكل منهما اسلوبه في تحقيقي الهدف, فترامب بدأ حملته الإنتخابية بتهديد السعودية وأقسم ان يحلبها كما تُحلب البقرة وقال ان البقرة التي يجف ضرعها نذبحها... هكذا و بكل صراحة.

وبايدن لا يختلف عن ترامب فخلال حملته الإنتخابية أقسم هو الآخر على معاقبة محمد بن سلمان.. بكل صراحة أيضاً .

عندما تسلم ترامب الحكم ترك اعضاء وقيادات من الحزب الجمهوري يهاجمون ابن سلمان ويضغطون عليه و ابرزهم -ليندسي غراهام- الذي وصف ابن سلمان بأبو منشار, وكلما زاد ضغطهم عليه, فتح ترامب ذراعيه واستوعبه مدعياً حمايته من متغولي الحزب الجمهوري, ولكن بمقابل وهذه كان ترامب صريحاً بها إلى ابعد الحدود وان الحماية مقابل ثمن وهذا ما كان و شفط 500 مليار عدا عن الصفقات الجانبية التي كان لكوشنر صهر ترامب نصيباً وافراً منها.

الهدف الذي يسعى اليه بايدن لا يختلف عن الهدف الي سعى له ترامب, في حملته الإنتخابية هدد بمعاقبة ابن سلمان شخصياً, ولكن عندما اصبح رئيساً وقف بعيداً وفتح ذراعيه لإبن سلمان ان لن يحميك غيري ولن اضع اسمك مع القتلة, وفي المقابل اطلق العنان للجمهوريين والديمقراطيين للمطالبة بالحجر على اموال ابن سلمان وشركاته في الولايات المتحدة كما طالبت الديمقراطية الهان عمر.

وكلما زادت ضغوط البرلمان على ابن سلمان سيلجأ الى حضن بايدن وهو المطلوب وهذا له ثمن, فطريقة الحلب عند الديمقراطيين تختلف عن الجمهوريين, يحلبون بتكتيك مختلف وفي النهاية الأمر لا يتعدى الحلب ولتذهب الديمقراطية وخاشقجي إلى الجحيم..

أخبار المملكة

المصدر: الواقع السعدي

الأربعاء 07 نيسان , 2021 09:55
تابعنا على
أخبار ذات صلة
“نعرف كل صغيرة وكبيرة”..كاتب صحفي قطري مقرب من مركز صنع القرار يكشف متى بدأ التآمر للانقلاب على ملك الأردن.
خفضوا البنزين يتصدر التريند.. تزايد السخط في الشارع السعودي من الإرتفاع المتكرر والمستمر لأسعار المشتقات النفطية
أسواق الخليج الرئيسية تغلق متباينة والشركات المالية تهبط بالسعودية
عملية الثلاثين من شعبان.. ناطق القوات المسلحة اليمنية يكشف عن عملية عسكرية واسعة في العمق السعودي
يتعرضون لسوء معاملة ممنهج.. الخليج لحقوق الإنسان: السعودية تتعمد اهمال سجناء الرأي ومطالبات بالرعاية الطبية وتلبية الحقوق الإنسانية.
ماذا حدث للمعارض السعودي أحمد عبدالله الحربي؟
“مسؤولو المملكة يعرفونه على هذا النحو”.. صحيفة إسرائيلية: “يعكوب يسرائيل هرتسوغ” قريباً سيكون حاخام اليهود في السعودية
القبور فتحت استعداداُ لمجزرة.. ابن سلمان استهدف من قتل الجنود الثلاثة بالأمس بتهمة “الخيانة العظمى” تشريع قتل معارضيه.
20 عاماً للسدحان والتهمة مجهولة.. صحيفة أمريكية: بات من الواضح تماماً أن محمد بن سلمان ليس جدياً أبداً فيما يتعلق بالحرص على حقوق الإنسان.
أجلت الجرعة الثانية.. السعودية تتوسع في تلقيح الجرعة الأولى ضد كورونا بعد تفشي الوباء في البلاد.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي