الأردنيون لم يقتنعوا بالرواية الرسمية .. “واشنطن بوست” تسرد الرواية الأخرى من محاولة الانقلاب المزعوم في الأردن.
الأردنيون لم يقتنعوا بالرواية الرسمية .. “واشنطن بوست” تسرد الرواية الأخرى من محاولة الانقلاب المزعوم في الأردن.

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية, أن الرأي العام الأردني لم يقتنع بما تحدث به السلطات الأردنية بشأن محاولة الانقلاب في الأردن بقيادة الأمير حمزة بن الحسين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية, عن البروفيسور "بسمة مومني", الباحثة في جامعة واترلو في كندا والزميلة البارزة بمركز الحكم الدولي والإبداع, قولها, إن السلطات الأردنية هي من أعلنت عن محاولة الانقلاب في الأردن.

وأوضحت "مومني", أن العالم عادة ما لا ينتبه للأحداث في الأردن, حيث تغير هذا الموقف وبشكل مثير يوم الأحد عندما أعلنت مصادر إعلامية أن كيانات أجنبية ضبطت وهي تحاول زعزعة أمن الأردن.

وأضافت: “حتى تبدو الأمور أكثر إثارة, علم الأردنيون أن قائد الجيش زار ولي العهد السابق حمزة بن الحسين وأخبره عن تقييد استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي”.

وأشارت إلى تحذير الأمير حمزة من استمرار التواصل مع أتباعه, كما اعتقلت السلطات أيضاً رموزاً من المجتمعات القبلية في الضفة الشرقية من نهر الأردن, وبعضهم عمل مباشرة مع الأمير حمزة.

وحسب الصحيفة, فقد ظهرت نقطة واحدة وبسيطة من كل هذه التحركات, وهي أن البلاط الملكي للملك عبد الله الثاني أراد من الأردنيين والعالم تصديق أن محاولةً من نوع ما تمت للسيطرة على السلطة في البلاد لكن السرد الرسمي سرعان ما تفكك, عندما بدأ حمزة وأقارب بعض المعتقلين بحكاية روايتهم من القصة على منصات التواصل الاجتماعي وسرعان ما اكتشف الأردنيون أن تحركات السلطة لم تهدف لوقف محاولة انقلابية, أكثر من مقاومة انقلاب في دولة تعاني فعلا من اقتصاد متضرر بسبب وباء كورونا.

 

كانت الدولة تحاول بشكل واضح إضعاف شعبية الأمير حمزة المتزايدة فلطالما أُعجبت النخبة العشائرية الشرق أردنية بالأمير الذي جسّد سحر وأسلوب والده الراحل, الملك حسين.

ووفق الصحيفة, اهتز الأردنيون مرة أخرى عندما نشر حمزة تسجيلا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنكر فيه التهم ضده, وأهم من هذا, فقد استخدم اللحظة للهجوم واتهام البلاط الملكي بالمحسوبية وسوء الإدارة والفساد وأظهر في كلامه احتراما للقبائل وعاداتها وتعاطفا مع معاناة المواطن الأردني العادي من الظروف الاقتصادية وإحباطه من عجز الحكومة.

وعندما بث حمزة تسجيلات أخرى, أكد ما كان يشك به الأردنيون, وهي أن سمعته هي المستهدفة بالتشويه.

على منصات التواصل الاجتماعي, بدت الأزمة وكأنها خلاف عائلي أكثر من كونها محاولة لتولي السلطة بدعم قوى أجنبية اكتسبت زخما.

وتساءلت الصحيفة: هل يمكن تفسير هذه الملحمة من خلال شعبية الأمير حمزة الذي خطف في السنوات الماضية الأضواء من الملك وولي عهده البالغ من العمر 26 عاما, الأمير الحسين بن عبد الله؟.

الجواب هو أن محاولة الدولة تشكيل مسار الحدث والقصة فشلت, وبالتأكيد فقد بدت محاولتها بوضوح هزيمة للذات وبين ليلة وضحاها, تحول حمزة إلى بطل لدى الوطنيين والإصلاحيين في البلد, وبالتحديد بين الشرق أردنيين الذين سُجن حوالي 20 فردا منهم.

وعقّدت السلطات الأمر أكثر باعتقال باسم عوض الله, العارف السابق بخفايا الحكومة والذي حمّله الكثير من الأردنيين مسؤولية سياسات التقشف الاقتصادية التي تبنتها الدولة.

على مدى السنوات أصبح اسم عوض الله مرادفا للانتهازية والفساد وزاد دوره الحالي كمستشار لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعلاقاته مع مجتمع رجال الأعمال في الإمارات, من الارتباك لهذه الخلطة.

ولم يفت المعلقين في الإعلام الفضائي العربي والإسرائيلي أن “الكيانات الأجنبية” الغامضة ربما كانت تشير إلى السعوديين والإماراتيين والإسرائيليين الذين يعملون معا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

ولفت المعلقون, وفق الصحيفة, أن هذه الدول تحاول إحياء خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أو ما تعرف بـ”صفقة القرن” والتي تهدف لمنح الإسرائيليين الضفة الغربية لتحديد السيادة الفلسطينية والتعاون مع الأمير حمزة لهز المملكة من الداخل, إلا أن الأردنيين لم تمر عليهم فكرة تعاون حمزة مع عوض الله والكيانات الأجنبية, ذلك أن ولي العهد السابق يُنظر إليه كوطني ينبع دعمه من الشرق أردنيين الذين تتناقض مصالحهم مع المؤامرة المزعومة.

وقالت الصحيفة أن دور الشرق أردنيين مهم لفهم القوى الفاعلة, حيث يسيطرون على الجيش والمخابرات رغم “وضعية الأقلية” بسبب تدفق ملايين اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين وليس من مصلحتهم المشاركة في مؤامرة اجنبية تخفف من سلطتهم أكثر ويُعتبرون من أكبر الداعمين لحل الدولتين.

ولهذا رفض الوطنيون الشرق أردنيين خطة إدارة ترامب وحلفائها من اليمين المتطرف في "إسرائيل" والتي تعني بالضرورة تطبيق فكرة الوطن البديل في الأردن كل هذا دفع الدولة لتغيير نبرتها ومحاولة رأب الصدع داخل العائلة المالكة.

وفي يوم الإثنين, أصدر الأمير حمزة بيانا عبّر فيه عن دعمه المطلق للملك ومن المحتمل ألا تنتهي القصة هنا.

وقالت الصحيفة  أن أهم من كل هذا, فقد خلقت الدولة صدعا مع الشرق أردنيين الذين ينتظرون الإفراج عن المعتقلين من أفراد قبائلهم ولن تنسى محاولات تشويه سمعة الأمير حمزة والرموز التي اعتُقلت.

وأشارت الصحيفة, إلى أن أنصار المعتقلين سيواصلون المطالبة بكشف الحقيقة, وسيترك هجوم الدولة على شرف أهم أنصارها, عواقب طويلة الأمد.

صحافة أجنبية

المصدر: واشنطن بوست

الجمعة 09 نيسان , 2021 06:41
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
العملية القذرة تمت بمساعدة أكراد شمال العراق.. تفاصيل جديدة عن “الخطة السرية” لاغتيال ومداولات إدارة ترامب طويلة الأمد لقتل قاسم سليماني
متورطون في انقلاب 2016.. تركيا حققت مع ضباط عسكريين سعوديين تم نشرهم في حملة ضد داعش في قاعدة إنجرليك الجوية..
ستراتفور: الشلل السياسي يفاقم الاضطرابات الاجتماعية والهيكلية في “إسرائيل”
أكاديمي بريطاني يرفع دعوى ضد 4 إماراتيين مسؤولين عن اعتقاله
خبير أمني تشيكي: أردوغان سفاح لم يحارب تنظيم داعش الإرهابي بل دعمه على كافة الصُعّد.
لتخفيف الأعباء عن ميزانية القصر.. الأمير تشارلز يخطط لطرد ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل من العائلة المالكة.
عدنا من واشنطن بانجازات هزيلة وبدأنا استيعاب الأمر.. ضابط إسرائيلي: بايدن سيعود للاتفاق النووي وسيرفع العقوبات عن ايران.
نيويورك تايمز: النظام السعودي ينشر جيشا الكترونيا لشيطنة المعارضين.
“التواطؤ مع المذبحة”.. مستشاران أمريكيان: الولايات المتحدة ضالعة في مجازر السعودية في اليمن وعليها تحمل المسؤولية الكاملة بإنهاء الحرب.
مجلة: روسيا والصين طورتا أسلحة تجعل الأقمار الصناعية "عمياء وتائهة"
الأحدث
الصحة الفلسطينية: 22 شهيداً و 787 إصابة خلال 24 ساعة جراء العدوان الإسرائيلي
هذا ما سيحدث خلال الساعات المقبلة.. تقدير جيش الإحتلال: جولة القتال مع غزة ستستمر لعدة أيام
سفينة حربية أمريكية تُطلق 30 رصاصة تحذيرية بعد اقتراب قوارب للحرس الثوري الإيراني منها في مضيق هرمز
عندما يتحدث ابليس.. بلينكن: الهجمات الصاروخية على إسرائيل لا بد أن تتوقف على الفور.. وعلى الجانبين اتخاذ خطوات لخفض التصعيد في البلاد
إسرائيل تقرر شن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة
محدّث.. مجزرة إسرائيلية في قطاع غزة.. 21 شهيداً بينهم أطفال تناثرت أشلاؤهم في بيت حانون
الرجال مع الرجال والخونة مع الصهاينة والانبطاح.. وزيرا خارجية الجزائر وإيران يبحثان هاتفياً ملفات الشرق الأوسط ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.. وهجوم عنيف من المغاربة.
كتب بسام ابو شريف: نتنياهو مهيأ لارتكاب أخطاء قد تكون مصيرية.. والمناورات هي غطاء لخطواته الجنونية.. انه انقلاب عسكري من العنصريين لصالحه
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي