بعد أن صادرت السلطات البحرينية حريتهم واعتقلتهم لسنوات فيروس كوفيد -19 يصادر حياة معتقلي الرأي في البحرين في ظل صمت دولي.
بعد أن صادرت السلطات البحرينية حريتهم واعتقلتهم لسنوات فيروس كوفيد -19 يصادر حياة معتقلي الرأي في البحرين في ظل صمت دولي.

بقلم الناشط الحقوقي/زهير الهناهي.

يتضمن إعلان حقوق الإنسان العالمي 1948م مجموعة من المواد التي تكفل كافة حقوق الإنسان حيث تتحدث هذه المواد عن الحق في التعبير عن الرأي والحق في الحماية والحق في الصحة وكافة الحقوق التي تساعد الفرد على النمو بشكل سليم هذا الإعلان الدولي حاز على اجماع معظم دول العالم حيث انضمت معظم دول الخليج بما فيها البحرين إلى قائمة الدول الموقعة على هذا الإعلان وبمجرد أن وقعت البحرين على الاتفاقية في 25 يونيو 2007م، وصادقت عليها في 22 سبتمبر 2011م دون أي تحفظات على هذا الإعلان بهذا تكون قد التزمت بتطبيق مواده على الشعب البحريني وعليها حمايتهم وحماية آرائهم وهذا ما يتوجب عليها, لكن مايحدث على أرض الواقع عكس ذلك حيث مارسة السلطات البحرينية وسائل بشعة لقمع الحقوق والحريات والشاهد على ذلك كان الطريقة التي استخدمتها السلطات البحرينية في احداث ميدان الؤلؤة في العام 2011م عندما استقدمت قوات خليجية واستخدمتها في قمع المتضاهرين السلمين المطالبين برحيل النظام .

وعقب تلك الأحداث شن النظام البحريني حملة اعتقالات واسعة شملت ناشطين حقوقين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين وقيادات دينية ليتم زج اولائك بالسجون دون اي تهمة بهذا التصرف سلب نظام خليفة في البحرين حرية هؤلاء المعتقلين ومارس بحقهم أبشع أنواع التعذيب والمعاملة الغير إنسانية مع المعتقلين في السجون هذا ما انعكس سلباً على صحتهم النفسية والبدنية وبالرغم من كل هذا ضل المعتقلين يتمسكون بأمل خروجهم من السجون واستعادتهم لحريتهم المسلوبة.

للأسف لم يكن يعرف المعتقلين في سجون البحرين بأنهم سيكونون ضحية لإهمال السلطة في البحرين بالالتزام  بإجراءات الوقاية من كوفيد-19 في السجون حيث تسبب هذا الاهمال في وصول كوفيد-19 إلى السجون وظهرت حالات إصابة بين السجناء دون أدنى استجابة من السلطات وهذا يعتبر واحد من وسائل القتل العمد والاستغلال الوحشي لكوفيد -19 حيث أصبح السجناء ضحية لكوفيد -19 وأصبحت حياتهم مهددة بالخطر لم تكتفي السلطة في البحرين بهذا الانتهاك لحقوق السجناء بل عمدت على الاعتداء على المعتقلين المتواجدين في احد السجون في البحرين حسب المعلومات الواردة من المنظمات الحقوقية هناك وسجلت حالات اصابة نتيجة لهذا الاعتداء في ظل صمت دولي على كل هذه الجرائم المخالفة لكل قوانين حقوق الإنسان.

هذه السياسة المعادية لحقوق الإنسان التي تتخذها السلطات في البحرين هي مشابهة لسياسة المملكة العربية السعودية التي تعادي حقوق الإنسان بذريعة حماية الأمن الوطني للدولة, ولكن ما أريد أن اعرفه هو لماذا وقعت هذه الدول على إعلان حقوق الإنسان وهي لا تلتزم بتنفيذه بل تنتهك كل مواده؟

كذلك هل المطالبة في دول الخليج  بالحقوق والحريات  وفقاً لإعلان حقوق الإنسان العالمي 1948م أصبح جريمة تهدد الأمن الوطني لدول الخليج؟

لماذا تُعاقب الدول الفقيرة والضعيفة  التي تنتهك بعض مواد اعلان حقوق الاإنسان 1948م بينما الدول التي تمتلك المال والقوة وتنتهك معظم مواد اعلان حقوق الإنسان العالمي لايتم محاسبته كما هو الحال في البحرين والسعودية؟

أقلام حرة

المصدر: م الناشط الحقوقي/زهير الهناهي

الإثنين 10 أيار , 2021 03:38
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي